عاد الرئيس السابق لهندوراس، خوان أورلاندو هيرنانديز، من الولايات المتحدة إلى بلاده بعد أن أصدر الرئيس دونالد ترامب عفواً رئاسياً عنه، وذلك بعد أن كان قد حُكم عليه بالسجن 45 عاماً بتهمة تهريب المخدرات.
وصل هيرنانديز إلى هندوراس يوم الأحد، بعد أربع سنوات من تسليمه إلى أميركا. ومن المقرر أن يمثل أمام القضاء بتهم الاحتيال وغسيل الأموال، لكن ناشطين يخشون ألا يحصل على محاكمة عادلة حقيقية.
كان ترامب قد منح هيرنانديز عفواً رئاسياً في ديسمبر، مؤكداً أنه لم يحصل على محاكمة عادلة، وأن إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دبّرت له المؤامرة.
وكتب هيرنانديز على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الشهر: “لا يمكنني إنكار المشاعر العميقة والفرح الذي أشعر به في قلبي وأنا أعود إلى الوطن”، مضيفاً أنه يعد الأيام لرؤية أسرته. وقال: “لم يكن الأمر سهلاً. العملية كانت صعبة جداً.. وما عانيته في السجن، لا أتمناه لأي شخص”.
وعند وصوله إلى مطار بالمرولا الدولي، استقبلته عائلته وعشرات من أنصار حزبه الوطني.
ورغم العفو عن التهم الأميركية، يُتوقع أن يمثل هيرنانديز أمام المحكمة في الثالث من أغسطس لمواجهة التهم الهندوراسية. لكن لم يتم اعتقاله فور وصوله إلى هندوراس لأن مذكرة التوقيف كانت قد عُلقت في يونيو، ويثير هذا قلق ناشطين محليين من أن تكون المحاكمة مجرد تمثيلية.
قال خواكين ميجيا، المحامي والباحث في فريق التفكير والبحث والتواصل، وهو منظمة حقوقية: “كل شيء يشير إلى أن التعليق هو الخطوة الأولى. سيأتي، وسيصدرون له على الأرجح تدابير بديلة عن السجن للحفاظ على المظاهر، ثم سينتهي الأمر دون مشكلة أو عقوبة”. وأضاف: “هناك أغلبية اجتماعية غاضبة لكنها لا تتكلم خوفاً. نحن نتحدث عن زعيم كل زعماء المخدرات”.
كان هيرنانديز، الذي اعتبرته أميركا حليفاً لها في “الحرب على المخدرات”، يحكم هندوراس من 2014 إلى 2022. وخلال تلك الفترة، قال في اجتماع مع تجار مخدرات إنهم سـ”يُدخلون المخدرات في أنوف الغرينغو”، وفق ما ذكره مدعٍ أميركي في محاكمته بنيويورك.
وكشف تحقيق فساد في أوراق باندورا عن تورط هيرنانديز ومسؤولين كبار آخرين في تحويل نحو 11 مليون دولار من أموال الدولة إلى حملات سياسية بين 2010 و2013. ويُزعم أن جزءاً من هذه الأموال استُخدم في حملة هيرنانديز الرئاسية الأولى. كما تورط في التحقيق نفسه الرئيس السابق بورفيريو لوبو ووزير المالية السابق ويلفريدو سيراتو، وقد أُسقطت التهم عنهما.