قمة مجموعة السبع في فرنسا — ما جدول الأعمال ومن سيشارك؟

القمة في إفيان-لي-بان
الجماعات السبع (G7) تجتمع الاثنين في البلدة الفرنسية إفيان-لي-بان لمناقشة الحرب في أوكرانيا، توترات التجارة، والصراع بين إيران والولايت المتحدة، في ظل رئاسة دورية فرنسية للقمة.

من سيحضر؟
– قادة دول مجموعة السبع: كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة والولايت المتحدة، إضافة إلى تمثيل للاتحاد الأوروبي.
– دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عدداً من قادة دول غير منظوية كضيوف: رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (حضور الأخير غير مؤكد)، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وقد أكدت حضور الهند وأوكرانيا ومصر وقطر.
– يحضر أيضاً قادة أستراليا والبرازيل وكينيا وكوريا الجنوبية.
– جنوب افريقيا أُبلغت في مارس أنها أُزيحت عن قائمة المدعوين بعد أن دُعيت في البداية، في سياق توترات دبلوماسية مع الولايات المتحدة بسبب موقفها من مجزرة إسرائيل في غزة وقضايا داخلية حول معاملة أقلية البيض — وهو ملف أثاره ترامب في مناسبات عدة، بما في ذلك لقاؤه بالرئيس سيريل رامافوزا في البيت الأبيض العام الماضي. إدارة ترامب اتهمت جنوب أفريقيا بتواطؤ ضمني إزاء اضطهاد مزارعين أفريكانر بيضاء، وهو ما رفضه رامافوزا ولم تُدعمه دلائل كافية؛ يمتلك البيض أقل من 10% من السكان أكثر من 70% من الأراضي.
– بالإضافة إلى القادة السياسيين، من المتوقع حضور مسؤولين تنفيذيين عن شركات الذكاء الاصطناعي مثل OpenAI، Google، Mistral AI وأنثروبك، بحسب مسؤولين فرنسيين تحدثوا لوكالة رويترز.

ما الذي على جدول الأعمال؟
القمة التي تستمر يومين ستركز على أوكرانيا، التطورات المتعلقة بإيران، والتحديات الاقتصادية العالمية.

أوكرانيا
مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، يسعى ترامب لإقناع موسكو وكييف بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، ومن المتوقع أن يلتقي زيلينسكي وقادة مجموعة السبع للمباحثات. وقال مسؤول أمريكي كبير للصحفيين إن الولايات المتحدة تريد “انتهاء الحرب بأسرع وقت ممكن”.
في المقابل، ترى دبلوماسية أوروبية أن مقترحات الولايات المتحدة قد تميل لمصلحة موسكو، وتريد الدول الأوروبية إظهار استعدادها للتواصل مع روسيا مع تشديد العقوبات وزيادة الدعم العسكري لأوكرانيا. كما أشار فيكتور تشا، رئيس شؤون الجيوبوليتكس والسياسة الخارجية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، إلى أن الأوروبيين بدأوا يفكرون في “حياة بأقل اعتماد على أمريكا”.

يقرأ  حكم بالسجن المؤبد على التايلاندي الذي قتل السياسية الكمبودية ليم كيميا

إيران
إلى جانب أوكرانيا، سيناقش القادة الخطوات التالية المتعلقة بإيران وقضايا دولية ملحة أخرى. حضوريًا، أعلن ترامب قبيل القمة عن اتفاق مبدئي مع إيران لوقف الحرب، ما يضيف بُعداً دبلوماسياً للاجتماعات.
تصرفات ترامب أحاطت بها جدليات: فرضه رسومًا جمركية واسعة وحمله مشاركة إسرائيل في ضرب إيران أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وخلق صداع جيوسياسي للعالم، وأثار ذلك تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بنظام عالمي قائم على قواعد.

التجارة والرسوم الجمركية
تعد قضايا التجارة والنمو الاقتصادي جزءاً أساسياً من المحادثات. في العام الماضي فرض ترامب رسومًا على جميع أعضاء G7 ومعظم دول العالم، ما أشعل حربًا تجارية عالمية. رغم أن المحكمة العليا الأمريكية قضت في فبراير بإلغاء بعض الرسوم، هدّدت الإدارة في يونيو برسوم تتراوح بين 10% و12.5% على 60 شريكًا تجاريًا، من بينهم الهند والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، بذريعة انتهاكات متعلقة بالعمل القسري. ستكون التجارة والرسوم على رأس المباحثات عندما يلتقي ترامب برئيس وزراء الهند مودي.

الصين والموارد الاستراتيجية
الصين لن تكون حاضرة لكن القادة سيناقشون هيمنة بكين، خاصة في سوق المعادن الأرضية النادرة المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية اليومية. صاغت فرنسا نقاشًا عن الاختلالات الاقتصادية الكبرى بقولها إن الصين تُنتج فائضًا، والولايات المتحدة تفرط في الاستهلاك، وأوروبا تقصر في الاستثمار. ستشارك البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية في هذا الحوار، وقد حث ماكرون الصين على زيادة استهلاكها.

خلاصة
القمة تشكل محطة محورية لمحاولة التوفيق بين مواقف متباينة حول النزاعات المسلحة، التوترات التجارية، والتوازنات الاقتصادية العالمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدبلوماسية والتنافسات التكنولوجية والجيو‑اقتصادية.

أضف تعليق