الاتحاد الأوروبي يفشل في الاتفاق على فرض عقوبات على الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف بن غفير

نُشر في 15 يونيو 2026

فشلت دول الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق لفرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفيير، بحسب ما أفادت مسؤولة السياسة الخارجية في التكتل كايّا كالاس.

وخلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين، قالت كالاس إن «العديد» من دول الاتحاد اقترحت قيودًا اقتصادية، لكنها أضافت أن «لا إجماع على ذلك تحقق اليوم».

وقد تعرّض الوزير اليميني المتطرف لانتقادات من عدة دول أعضاء في الاتحاد بسبب معاملته للناشطين الذين كانوا على متن قافلة الصمود العالمية والذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية عندما حاولوا الوصول إلى غزة الشهر الماضي.

لكن محاولات فرض عقوبات على مستوى الاتحاد اصطدمت بمقاومة؛ فالإجراء يتطلب إجماعًا، ولم يحظَ الاقتراح بموافقة كاملة، وفق ما ذكرت كالاس، التي لم توضح أي الدول رفضت الاتفاق. وتُفهم أن ألمانيا والنمسا وجمهورية التشيك من بين الدول المعترضة.

أضافت كالاس أن «العديد» من الدول الأعضاء طالبت أيضًا أن تضع المفوضية قائمة خيارات للحد من التجارة مع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة. وقالت: «سأنقل هذا الطلب وأطلب من المفوضية إعداد، قبل مجلس الشؤون الخارجية المقبل، قائمةٍ من الخيارات للتدابير التجارية المحتملة، بما في ذلك تدابير تهدف إلى منع دخول سلعٍ مصدرها المستوطنات غير القانونية».

وفي خطوة سابقة الشهر الماضي، بادر الاتحاد للمرة الأولى بفرض قيودٍ اقتصادية على مستوطنين عنيفين تُقَطَّع بهم السبل بتهم انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية.

وعقب اقتحام القوات الإسرائيلية للقافلة، تداوَل مقطع فيديو أظهر بن غفيير يسخر من الناشطين وهم راكعون على الأرض وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، ما أثار استنكارًا دوليًا دفع عدداً من الدول، من بينها حليفة إسرائيل التقليدية إيطاليا، إلى السعي لفرض تدابير على الوزير الإسرائيلي.

يقرأ  نظرة من الداخل إلى الجناح المركزيالمُرمَّم حديثًا في بينالي البندقية

وقد فتحت إيطاليا تحقيقًا في مزاعم خطف وتعذيب لمدنيين إيطاليين كانوا بين النشاطين، فيما أطلق المدعي العام الفرنسي تحقيقًا في مزاعم جرائم حرب وتعذيب.

أتيت هذه التطورات فيما تزايدَت ضغوط الاتحاد على إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة؛ ففي أبريل أوقفت إيطاليا اتفاقية دفاع ثنائية، وفي الشهر الماضي تحرك الاتحاد للمرة الأولى لفرض قيود اقتصادية على المستوطنين العنيفين المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان في الضفة المحتلة.

ويُعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، إذ مثّل أكثر من 30% من إجمالي تجارة السلع الإسرائيلية مع العالم في العام الماضي.

أضف تعليق