ترامب يروّج لاتفاق إيران ويبرز طموحاته تجاه أوكرانيا عند وصوله إلى قمة مجموعة السبع

نُشر في 15 يونيو 2026

وصل الرئيس دونالد ترامب إلى قمة مجموعة السبع في فرنسا، يرافقه إعلان فخرٍ بصفقة مبدئية لوقف الحرب مع إيران، ومقترحٍ بالعمل على نزع فتيل الصراعات في أوكرانيا ولبنان. حضوره في إفيان-ليه-بان جاء في وقت تتزايد فيه مخاوف الحلفاء من تقلباته الجيوسياسية وسلوكه غير المتوقع.

على الرغم من ارتياح عدد من الأطراف للصفقة التي قد تنهي النزاع مع إيران، إلا أن الأجواء حملت تراخياً بسبب تهديدات جديدة بفرض رسوم جمركية على فرنسا، وتصريحات واشنطن التي تشكك في حلف الناتو والدعم العسكري، إضافة إلى تحذيرات عن مخاطر الهجرة ومحاولات تأجيج الانقسام السياسي.

التقى ترامب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد وصوله، وتباهى بصفقة وقف إطلاق النار الأولية المعلنة الأحد، مؤكداً أن الولايات المتحدة تسعى إلى فصل صفحة طويلة من المواجهات مع خصمها القديم. قال ترامب: «أعتقد أن أموراً عظيمة ستحدث في الشرق الأوسط الآن، والأهم أن أسعار النفط تنهار وسوق الأسهم ترتفع كالصاروخ اليوم. الصفقة مع إيران ستجلب نجاحاً كبيراً للعالم».

بإتمام الاتفاق الذي يُنهي النزاع، بدا ترامب واثقاً قبل لقاءاته مع قادة مجموعة السبع، بينهم من انتقدوا بشدة إدارته للحروب التي شُنّت في أواخر فبراير. لقد اصطدم ترامب بماكرون ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني بسبب عدم تشاور واشنطن معهم قبل قرار الحرب، وردّ ترامب بالهجوم على حلفاء الناتو لعدم مشاركتهم في العملية العسكرية.

تفهمت فرنسا وبريطانيا وألمانيا إمكانية المساعدة في تأمين مضيق هرمز، الذي يفترض أن تعيد إيران افتتاحه بموجب الاتفاق، ومع ذلك قال ترامب لماكرون إن بعض السفن تمرّ عبر المضيق من دون رسوم حتى الآن، وأضاف: «لا أعتقد أننا سنحتاج مساعدة كبيرة» وأنه «لن يكون فكرة سيئة أن يكون هناك سفينة أو اثنتان من بعض الدول. ستكونون بلداً مناسباً لذلك».

يقرأ  عودة معتقل فلسطيني محرّر إلى منزله ليجد عائلته على قيد الحياة

«محادثات جيدة»

مع ضمان صفقة إيران، صرّح ترامب أنه سيكرّس جهوده الآن لمحاولة إحلال السلام بين أوكرانيا وروسيا، وفي الوقت نفسه للعمل على إنهاء القتال في لبنان. قال: «أجرينا محادثة جيدة جداً أمس مع الرئيس زيلينسكي والرئيس بوتين، وأعتقد أننا ربما نستطيع فعل شيء هناك. أنا حقاً أظن أنهم منفتحون على ذلك».

عرض زيلينسكي لقاءً مع بوتين بحضور ترامب وقادة أوروبيين على هامش قمة السبع، لكن الكرملين لم يُبدِ رداً، وفق مسؤول أوكراني مطلع نقلته وكالة الأنباء. يجدر بالذكر أن محكمة الجنايات الدولية تطالب بالقبض على بوتين بتهم جرائم حرب، ما يضع فرنسا كعضوٍ في المحكمة في موقف ملزم قانونياً لاعتقاله حال دخوله أراضيها، بينما تعارض كلٌّ من الولايات المتحدة وروسيا صلاحيات المحكمة.

انعكاسات الحروب في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط هي إحدى القضايا العديدة التي سيناقشها قادة مجموعة السبع خلال القمة التي تختتم يوم الأربعاء. كما سيسعون لإيجاد أرضية مشتركة لمواجهة الاختلالات الاقتصادية العالمية والتحديات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى بحث هيمنة الصين وسيطرتها على سوق المعادن النادرة المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية اليومية، وما يترتب على ذلك من مخاطر استراتيجية واقتصادية.

أضف تعليق