نُشر في 16 يونيو 2026
ماكسي أراوجو قلّص الفارق في الوقت القاتل ليمنح أوروجواي تعادلاً ثميناً 1-1 في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم أمام السعودية، مانعًا مفاجأة ثانية في المجموعة الثامنة بعد تعادل إسبانيا من دون أهداف مع الرأس الأخضر في وقت سابق من اليوم.
السعودية، التي اشتهرت بفوزها على الأرجنتين 2-1 في افتتاحية مونديال 2022، بدت مرشحة لصنع صدمة جديدة بعد هدف عبد الإله العمري في الدقيقة 41، حتى تدخل الجناح أراوجو ليُدرك التعادل قبل عشر دقائق من النهاية على ملعب ميامي يوم الإثنين.
المدرّب ماريسلو بييلسا اعتبر النتيجة فرصة ضائعة، خاصة بعدما خسرت بطلة أوروبا نقطتين في وقت سابق من اليوم. وقال: «هذا خصم كان ينبغي أن ننتصر عليه؛ تراجعنا في بعض دقائق الشوط الأول يشير إلى أننا لم نقم بالأمور على الوجه الصحيح. كان لا بدّ من الفوز بهذه المباراة».
حارس السعودية محمد العويس كان السبب في انتزاع نقطتهم، وهي نتيجة تمنح المنتخب الثقة في إمكانية التأهل إلى دور خروج المغلوب للمرة الأولى منذ مونديال 1994 في الولايات المتحدة.
مدرّب السعودية جيورجيوس دونيس علّق: «كنا متعبين جدًا في الختام، لكن أن تواجه هذا النوع من الخصوم وتخرج بنقطة فهذه نتيجة إيجابية. أحب الروح والشغف لدى لاعبيّ، مع ذلك أرى أننا نملك جودة أفضل من ذلك.»
بدأت أوروجواي، بطل العالم 1930 و1950، اللقاء بثقة المرشحين، وفي الدقيقة الخامسة راوغ أراوجو على الطرف الأيسر وسدد من حافة الصندوق، لكنها مرت أمام تسديدة تصدّت لها العويس. وبما عدا رأسية من فديريكو فيناس قبل نصف الساعة تصدى لها الحارس أيضًا، افتقرت الهجمات الأوروغوانية للدقة غدًا مع بعض التراخٍ في الجهة الخلفية.
وَفّى دونيس بوعده بأن يلعب فريقه بشجاعة، فاشتعلت الهجمات السعودية في الدقيقة 36 عندما انطلق الظهير الأيسر مطيب الحربي عبر الوسط قبل أن يُعرقل بطريقة متعمّدة على بعد نحو 30 مترًا من المرمى. ثم كاد العمري يُسجل قبل الهدف بعدما أنقذ فرناندو موسليرا محاولة له من وسط منطقة الجزاء، لكن الهدف السعودي جاء بعد ذلك بقليل عندما تَابع محمد كانو ركنية مصعب الجوير، فأبعد موسليرا راسة قوية لكن العمري اقتنص الكرة ووضعها على المرمى.
أجرى بييلسا تبديلين عند الاستراحة وبدا أسلوب أوروجواي أكثر اتساقًا — هجمات على الأجناب لإيصال العرضيات إلى مربع العمليات، وسلسلة من الرؤوس التي تعامل معها العويس بانتباه. ولاقلق لمنتصف الملعب المتمركز مانويل أوجارتي اقترب من التعادل في الدقيقة 60 بعدما تغلب على الحارس لكن تسديدته اصطدمت بالقائم البعيد.
كان فيناس الأخطر في الكرات الهوائية طوال اللقاء، ولم تفاجئ الجماهير أن يأتي التعادل من إحدى كرررّاته الهوائية قبل عشر دقائق من النهاية؛ تصدّ العويس مرة أخرى لكن الكرة سقطت أمام أراوجو الذي سيطر عليها ببراعة ومررها إلى داخل الشباك عند القائم القريب.
اندفعت أوروجواي بحثًا عن الفوز في نهايات مُتوترة؛ وكان فيرديريكو فالفيردي وخوسيه ماريا خيمينيز الأقرب بتسديدات حادة من طرفي الصندوق، تصدّى لها العويس ببراعة وربطها إلى خارج المرمى.
قال فيناس: «أعتقد أن توتر الظهور الأول سار ضدنا، وكذلك حاجة الفريق إلى التسجيل. في الشوط الثاني نفذنا أكثر مما طلبه المدرب. أشعر بالإحباط والغضب، لكني كقائد فخور بعمل زملائي.»
احتفل مشجعو السعودية بالنقطة المهمة وسط أجواء حماسية في المدرجات.