خبراء: لا أحد يعرف بعد مدى وسرعة انتشار الفيروس
نُشر في 16 يونيو 2026
حذّر منسقون دوليون من أن وباء الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يبلغ ذروته بعد وقد يستمر لفترة قد تصل إلى عام آخر. وفقًا لما أدلى به برونو ميشون، مدير العمليات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصلب الأحمر والهلال الأحمر، فإن السيناريو الأسوأ لا يزال ممكنًا.
قال ميشون عبر اتصال بالفيديو من شرق الكونغو: «أظن أن الذروة ليست خلفنا بل أمامنا»، مضيفًا أن الخشية من استمرار هذا التفشِّي لمدة عام كامل أمر قائم. وأوضح أن معرفة مدى انتشار المرض بدقة «صعبة للغاية».
سلاله بنديبوغيو النادرة تسببت حتى الآن في وفاة 192 شخصًا في الكونغو، وتنتشر الحالة بسرعة في ثلاث مقاطعات، بحسب بيانات حكومية. وينتقل الفيروس عبر سوائل الجسم حتى بعد الوفاة، ما يجعل دفن المتوفين بأمان وإشراك المجتمع المحلي في الاستجابة أمورًا حاسمة.
واجهت فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر المكلفة بالتواصل المجتمعي والدفن الآمن إساءات لفظية وتهديدات وهجمات خلال الأيام الماضية، بحسب ميشون، الذي شدد على أن «بناء الثقة يتطلب وقتًا، وصدقًا وصبرًا وتواضعًا، وفي هذا التفشي ليس خيارًا بل إجراء ينقذ الأرواح».
من جهة أخرى تقول الجهات الصحية إن حقيقة نطاق التفشي لا تزال غير معروفة رغم إعلان outbreak قبل أكثر من شهر. وقالت كيت وايت، مسؤولة الطوارئ الطبية في منظمة أطباء بلا حدود، إن «لا أحد يعلم النطاق الحقيقي أو الأماكن الدقيقة لانتشار المرض في الكونغو».
وأضافت منظمة أطباء بلا حدود أن ضعف قدرات الفحص يبقى «من أبرز نقاط الضعف في الاستجابة». كما أشار مسؤول صحي كونغولي كبير تحدث لوكالة رويترز مع حفظ هويته إلى أن المشكلة تتجاوز مجرد الفحوصات، وأن تنسيق البيانات بين مصادر متعددة — مثل المختبرات والمستشفيات ومراكز العلاج وفرق المراقبة الوبائية — صعب للغاية، ما يفضي إلى أخطاء وتباينات في الأرقام.
أوضح المسؤول أن بعض الحالات قد تُحتَسب مرتين عندما ينتقل المرضى بين مناطق صحيّة ويخضعون للفحص أكثر من مرة، في حين تموت حالات أخرى داخل المجتمعات دون أن تسجلها السلطات الصحية. ويعتقد المسؤول أن الفيروس بدأ بالتداول منذ فبراير الماضي.