رئيس متحف اللوفر يقول لمجلس الشيوخ الفرنسي إن المتحف «على وشك الانهيار»

كريستوف ليريبو، رئيس-مدير متحف اللوفر منذ فبراير، تحدّث أمام مجلس الشيوخ الفرنسي يوم الأربعاء مؤكداً أن المتحف «على وشك النفاد» وأنه «في آخر أنفاسه» نتيجة تدهور البُنى التحتية والحاجة الملحّة للاستثمار.

أمام لجنة الشؤون الثقافية والتربية والاتصال والرياضة في المجلس، وصف ليريبو الوضع بأنه «عند مفترق طرق»، مشيراً إلى تراكُم الأعطال البنيوية الطارئة و«التحدي الاستثماري الهائل» الذي يواجه المؤسسة.

أضاف: «بصراحة: بالرغم من المكانة المهيبة لتلك المؤسسة والتفاني اليومي لطاقمها، فإن اللوفر يعمل على هواء. مرافقه وبنيته التحتية بلغت نهاية عمرها الافتراضي.»

السرقة الكبرى التي استهدفت اللوفر في اكتوبر 2025، حين تسلّل لصوص إلى المبنى بواسطة رافعة وحطموا نافذة في الطابق العلوي، وسرقوا مجوهرات التاج من غاليري دابولون بقيمة 102 مليو دولار خلال ثماني دقائق قبل أن يلوذوا بالفرار بالطريقة ذاتها، سلّطت الضوء دولياً على هشاشة أمن المتحف. السلطات الفرنسية أجرت توقيفات بالتحقيق، لكن المسروقات لم تُسترد بعد.

تبع الحادث إغلاقات جزئية، وتأخيرات في الافتتاح، وإضرابات للموظفين في ديسمبر ويناير الماضيين، حيث اشتكى العاملون من ضغط العمل وقلة اليد العاملة، ومطالبتهم باستثمارات أكبر في البُنى التحتية.

الأحداث — السرقة، الإضرابات، فضيحة تزوير تذاكر — أدت إلى استقالة لورانس دي كار، أول امرأة تتولى رئاسة-إدارة اللوفر، في فبراير. وعُين ليريبو، الذي كان يرأس حينها قصر فرساي، خلفاً لها في اليوم التالي.

وأمام لجنة الشيوخ أوضح ليريبو أنه يواجه «الطوارئ الضرورية مباشرة» وأنه تقرر تركيب نظام مراقبة فيديو محيطي جديد يبدأ العمل به في يناير 2027. كما تم بالفعل وضع كاميرات إضافية في «نقاط حاسمة جداً حيث لاحظنا ثغرات».

اللوفر يعمل حالياً على جمع تمويل لمشروع تجديد كبير باسم «نهضة جديدة» يُقدَّر تكلفته بأكثر من مليار يورو (حوالي 1.2 مليار دولار). الإعلان عن الخطة مطلع 2025 شمل مدخلاً جديداً وجناح عرض مخصّص للوحة الموناليزا مساحته 33,000 قدم مربعة، إلى جانب تحديث أنظمة الأمن. في مايو أعلن اللوفر أن مكتب Selldorf Architects في نيويورك وStudios Architecture باريس سيتولّيان الإشراف على المشروع.

يقرأ  ساشا سودا ترفع دعوى ضد متحف فيلادلفيا للفنون بعد إعفائها من منصب المديرة

قال ليريبو أمام اللجنة إن المتحف يحتاج إلى جمع 360 مليون يورو «في الأشهر المقبلة»، وفق صحيفة لوموند، وأضاف أنه من المتوقع أن يحصل اللوفر على 300 مليون يورو من ترخيص اسم اللوفر لمؤسسة اللوفر أبوظبي التي فُتحت عام 2017، معبّراً عن «ضغط شديد لتأمين هذه الأموال».

دافع أيضاً عن ضرورة مشروع «النهضة الجديدة»، مشيراً إلى أن طوابير الانتظار الطويلة، وسوء الصوتيات، وحالة قاعة الدخول الحالية «تخلق ظروفاً غير ملائمة ليس للعاملين فقط بل للزوار أيضاً؛ طريقة استقبالهم — حتى قبل بدء زيارتهم — لا ترتقي إلى مستوى متوقع لمتحف يتصدر قائمة الأكثر زيارة في العالم، وهذا يضر بسمعة اللوفر». لفت إلى أن مدخل الهرم الذي صممه آي.إم. بياي كان مصمماً لاستيعاب أربعة ملايين زائر سنوياً، بينما يستقبل اللوفر الآن أكثر من 9 ملايين زائر سنوياً.

وختم بالقول: «هذه الظروف تقوض مستقبل اللوفر. ومع ذلك، وبفضل سحر مجموعاته، يجب أن نتمكن من تحويل وإصلاح المتحف.»

أضف تعليق