نُشر في 20 يونيو 2026
أعلن كبار المسؤولين الأوكرانيين أنهم سيعيدون الأوسمة التي منحهم إياها الجانب البولندي، بعد أن جرده الرئيس البولندي من أعلى وسام في البلاد على خلفية خلاف دبلوماسي بين الحليفين حول مذابح وقعت في زمن الحرب العالمية الثانية.
أفاد مكتب الرئاسة أن رئيس مكتب زيلينسكي كيريلو بودانوف، والسفير الأوكراني لدى وارسو فاسيل بودنار، ووزير الخارجية أندري سيبيها أعلنوا السبت تخليهم عن الأوسمة البولندية الممنوحة لهم.
قال بودانوف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن «لدولنا علاقات ممتدة وصفحات متباينة من التاريخ — بطولية ومأساوية على حد سواء»، مضيفاً: «إنها لحظة تأمل عميق، لا مجال فيها للمضاربات السياسية الوقحة».
تصاعد الغضب في بولندا بعدما أصدر زيلينسكي في 26 مايو قراراً بتسمية وحدة عسكرية باسم الجيش الثائر الأوكراني (UPA)، وهو اسم حركة شبه عسكرية نشطت في الأربعينيات والخمسينيات وتتهمها بولندا بارتكاب مذابح ضد مدنيين بولنديين خلال الحرب.
رداً على ذلك، أعلن رئيس بولندا كارول نافروتسكي أنه سيسحب من زيلينسكي وسام النسر الابيض، الذي منحه له الرئيس السابق أندجي دودا عام 2023 اعترافاً بما وصفته السلطات بخدماته في مجالات الأمن والمرونة والدفاع عن حقوق الإنسان. ومع ذلك شدد نافروتسكي على أن هذا القرار «لا يضع حداً لدعم بولندا لأوكرانيا في وجه العدوان الروسي».
استنكر مسؤولون أوكرانيون خطوة السحب واعتبروها خدمة لمعسكر موسكوا وهدية للمعتدي؛ فقد وصفها بودانوف على تلغرام بأنها «فعل غير ودي تجاه شعبنا» و«هدية للمعتدٍ في موسكوا سيستغلها بالتأكيد ضد بلدينا». واعتبر وزير الخارجية سيبيها القرار «خطأً استراتيجياً»، فيما قال بودنار إنه «يأتي في وقت مؤلم خصوصاً وأن أوكرانيا لا تزال تواجه هجمات روسية».
دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، وهو منافس سياسي للرئيس نافروتسكي، الطرفين إلى «تهدئة التوترات» في منشور على شبكة X يوم الجمعة، محذراً من أن الصراع «يسعد بوتين ويصدم حلفاءنا».
تجدر الإشارة إلى أن تاريخ UPA مركب: فهي خاضت معارك ضد القوات النازية والسلطات السوفيتية، لكنها متهمة أيضاً بعمليات قتل جماعي استهدفت مدنيين بولنديين في المناطق التي احتلتها ألمانيا النازية. ومن جانبهم يؤكد الأوكرانيون أن مواجهات واسعة النطاق وتبادلات انتقامية وقعت بين عناصر UPA والقوات السرية البولندية، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين من الجانبين.