ترامب: ميلوني طلبت التقاط صور معي لتعزيز شعبيتها أخبار دونالد ترامب

تصاعد التوتّر بين ترمب وميلوني

صرّح رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب مجدداً بانتقادات لاذعة تجاه رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، مُعيداً إشعال خلاف شخصي كان يبدو سابقاً أنه قاب قوسين من التحالف. وقال ترمب، في منشور على منصته الخاصة، إن ميلوني طالبت مراراً بالتقاط صورة معه خلال قمة السبع الأخيرة لتعزيز شعبيتها داخلياً، وإنه ناسبها ذلك “لشعوره بالأسف”. جاءت تصريحاته هذه في سياق اتهامه بأن إيطاليا تراجعت عن دعم إجراءات أميركية ضد إيران، وأنها تسعى الآن إلى استعادة العلاقات مع واشنطن لأسباب سياسية داخلية.

ردت ميلوني بسرعة ورفضت الاتهام الذي وصفته بـ«المختلق»، مؤكدة في منشور على انستغرام أن هجوم ترمب «دون مبرر» ولا يخدم مصلحة إيطاليا الوطنية. وقالت إنها تبني شعبيتها على قدرتها في الدفاع عن مصالح البلاد، وأن هذا ما فعلته دوماً.

فاقمت تغريدة ترمب سحابة الخلاف بعدما أعاد التأكيد على شكواه الطويلة من أن الولايات المتحدة تنفق مبالغ طائلة لحماية حلفاء «الناتو المزعومين»، وأن واشنطن تتحمّل مئات المليارات لإبقاء بلدان مثل إيطاليا في مأمن. وقد اعتُبر هذا التصعيد كلاماً غير مسبوق من رئيس أميركي تجاه زعيمة كانت تُعد من أبرز حلفائه في أوروبا.

تتابعت التداعيات الدبلوماسية: وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني ألغى زيارته المقررة إلى واشنطن، معلناً أن كلمات ترمب «جسيمة ومسيئة» وتشكل إهانة لإيطاليا بأسرها. ووصفت ميلوني سلوك ترمب بأنه يُظهر قدراً أكبر من المجاملة تجاه خصوم الغرب مقارنة بما يظهره تجاه شركائه، متسائلة عن سبب هذا التناقض في المعاملة.

لا يقتصر الخلاف على تبادل الاتهامات الشخصية؛ بل يعود إلى تباين أوسع في المواقف إزاء النزاع مع إيران، والذي شهد تدهور العلاقات بين القائدين منذ أشهر. فقد انقلب ترمب على ميلوني في وقت سابق عندما انتقدت آراء بعض القادة الدينية أو دافعت عن مواقف اعتُبرت أقل تطرفاً في شأن الحرب، ما دفعه إلى القول علناً إنه أخطأ في تقديره لشجاعتها.

يقرأ  ترامب يسحب صلاحية إصدار التصاريح من الديمقراطيين بعد حرائق كاليفورنيا

خلاصة القول: ما بدا في البداية موقفاً عرضياً حول صورة تذكارية في قمة دولية تحوّل إلى فتيل لخلاف أعمق، يعكس صراعا على النفوذ والسياسة الخارجية بين عاصمتين لهما ثقل في بنية التحالفات الغربية، ويضع علامات استفهام على مستقبل التنسيق بين روما وواشنطن في قضايا الأمن والالتزامات الدفاعية.

أضف تعليق