فانس يصل إلى سويسرا لبدء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران — أخبار

وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الى سويسرا لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين تهدف إلى تطبيق الاتفاق المؤقت الذي يفترض أن ينهي الحرب بين واشنطن وطهران.

الاتفاق مدد لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً بهدف إتاحة مساحة للمفاوضات، لكن الحرس الثوري الإيراني أعلن يوم السبت إغلاق مضيق هرمز رداً على غارات إسرائيلية في لبنان، فيما قال الجيش الأميركي إن السفن التجارية واصلت حركة الملاحة في الممر الملاحي.

المحادثات، بحضور الوسطاء، كان من المقرر أن تبدأ صباحاً في منتجع بورغنشتوك الجبلي، حسب ما أعلنه المكتب الفدرالي للشؤون الخارجية في سويسرا. ومن المتوقع أن تقود الوفود فانس عن الجانب الأميركي ومحمد باقر قاليباف عن الجانب الإيراني.

قال فانس للصحفيين من قاعدة أندروز المشتركة قبل التوجه إلى سويسرا: «نأمل أن نحرز تقدماً بشأن الملف النووي، وأن نحرز تقدماً بشأن وقف إطلاق النار في لبنان»، متوقعاً «يومين أو يومين من المحادثات».

وصل وفد إيراني إلى سويسرا متأخراً مساء السبت، حسبما نقلت وسائل الإعلام الرسمية ووزارة الخارجية السويسرية، فيما ذكرت الإذاعة الرسمية أن الوفد ضمّ رئيس البرلمان قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وصل أيضاً إلى سويسرا رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ورئيس هيئة الأركان أسيم منير كوسطاء للمشاركة في المشاورات. مراسل الجزيرة من بورغنشتوك قال إن الأطراف ستحاول تضييق الهوة بين مواقفها خلال اللقاءات، مضيفاً أن «هذا يفسر المستوى الرفيع لمشاركة القادة».

من زاوية المواقف، تريد الولايات المتحدة الدخول فوراً في الملف النووي، بينما تصر إيران على وقف القتال في لبنان كأولوية. وكان وقف القتال في لبنان أحد شروط الاتفاق المؤقت الذي مدد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وفتَح الباب لبدء مفاوضات حول برنامج طهران النووي وقضايا أخرى.

يقرأ  الحرب على إيران اليوم ٥٣ — ماذا يحدث في صراع الولايات المتحدة وإسرائيل؟

لكن الاتفاق بدا مُعرَضاً للضغط منذ بدايته، إذ استمرت إسرائيل في شنّ غارات على لبنان السبت ما أسفر عن مقتل المئات بحسب تقارير متفرقة، واستند الحرس الثوري الإيراني إلى تلك الضربات ليُعلن إغلاق مضيق هرمز. وفي المقابل أكد قيادَة القيادة المركزية الأميركية مرور 55 سفينة تجارية عبر المضيق يوم السبت، محملة بأكثر من 17 مليون برميل نفط متجهة إلى الأسواق العالمية، وأن القوات الأميركية ستضمن استمرار حركة الملاحة التجارية.

قال الرئيس ترامب إنّه لن يُفرض رسم عبور على المضيق خلال أو بعد مهلة الستين يوماً – إلا إذا فشلت المحادثات، وفي تلك الحالة قد تفرض الولايات المتحدة رسماً «مقابل الخدمات التي قد تقدمها كالملاك الحارس لدول الشرق الأوسط»، وفق منشوراته على منصات التواصل.

من جهة التحليل، حذّر وولفغانغ بوسطاي، محلل أمني وسابق ملحق دفاعي للحكومة النمساوية، من أن إيران لا ينبغي أن تبالغ في تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، لأن هذا الممر يخدم حلفاء طهران بقدر ما يضرّ خصومها. «المضيق أداة استراتيجية مهمة لإيران، ولكن عليها الحذر من إرهاق هذه الورقة»، قال بوسطاي، مشيراً إلى أن غالبية السفن المارة عبر المضيق متجهة إلى الهند والصين وباكستان لا إلى الولايات المتحدة أو أوروبا.

التطورات قد تعقّد أيضاً الجهود الهادفة إلى المضي قدماً في تنفيذ مذكرة التفاهم المؤقتة التي بوساطة باكستان وقّعها يوم الأربعاء كل من الرئيسين دونالد ترامب وماسود بيزشكيان لإنهاء حرب دامت قرابة أربعة أشهر.

اتهم محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، الولايات المتحدة عبر منصة X بعدم تنفيذ البند الأول من الاتفاق المؤقت المكوّن من 14 نقطة، والذي ينص على وقف لإطلاق النار «على جميع الجبهات» بما في ذلك لبنان، محذّراً من أن عدم التزام واشنطن قد يترك تدفّق الطاقة في المنطقة مُعلَّقاً.

يقرأ  إيران: سيُستقبل منتخب كرة القدم النسائية بأذرعٍ مفتوحةٍ عند عودته إلى الوطن

من المتوقع أن يركّز الوفد الإيراني في سويسرا على مواد محددة من مذكرة التفاهم، ولا سيما المواد 1 و4 و5 و10 و11، التي تشمل وقف الأعمال العدائية في لبنان، ورفع الحصار البحري الأميركي، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإطلاق الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات الأميركية عن قطاع النفط والبتروكيماويات والقطاعات ذات الصلة. وقال مراسلنا من طهران إن الإيرانيين لا يتوقعون حسم هذه الملفات في اجتماع واحد، لكنهم يسعون إلى بدء تنفيذ بنودها.

تُعدّ قضية لبنان محورية لدى إيران من منظورها الجيوستراتيجي؛ فإذا رغبت طهران في الحفاظ على موقعها كقوة إقليمية عليها أن تحافظ على «محور المقاومة» وأن تدعم حلفاءها، لا سيما حزب الله، الذي استثمرت فيه على امتداد عقود لتعزيز نفوذها في المنطقة. الرجاء تزويدي بالنص الذي تريد ترجمته وإعادة صياغته؛ النص المرفق حالياً فارغ.

أضف تعليق