معرض فريدا كاهلو في تيت مودرن يسجّل رقماً قياسياً — بيع ٤١٬٠٠٠ تذكرة مُسبَقاً

تضم مادونا أعمال فريدا في مجموعتها، وتستمر لوحاتها في تحطيم أرقام قياسية في المزادات المخصّصة للفنانات. تعمل نتفليكس على مسلسل يستلهم حياتها، وهي أيضًا موضوع أوبرا حديثة.

تكتسب الرسامة المكسيكية فريدا كاهلو صيتًا جديدًا هذه الأيام: معرض “فريدا: صناعة أيقونة” الذي يفتتح هذا الشهر في تيت مودرن بلندن قد باع مسبقًا 41,000 تذكرة — رقم قياسي للمؤسسة، وفقًا لصحيفة الغارديان — متجاوزًا مبيعات مقدّمات تذاكر معرض ديفيد هوكني عام 2017 البالغ عددها 32,000 تذكرة. وقالت كاثرين وود المديرة المؤقتة لتيت مودرن إنهم “مندهشون حقًا” من الإقبال.

مُقدّمة المعرض تصفها بأول محاولة كبرى لفهم كيف تحولت كاهلو إلى أيقونة عالمية ومصدر إلهام لجيل كامل من الفنانين. المشاركة بتنظيم مشترك مع متحف الفنون الجميلة في هوستون، سيضم العرض أكثر من ثلاثين عملاً لفريدا إلى جانب صور وثائقية، ومقتنيات شخصية، وأعمال لفنانين آخرين تبرز تأثيرها العميق.

من بين روائع المعرض مجموعة منتقاة من أشهر بورتريهاتها الذاتية، مثل “البورتريه الذاتي (بفستان مخملي)” عام 1926 و”البورتريه الذاتي بالشعر المتدلّي” عام 1938، التي عبرت من خلالها، بحسب تيت، عن انتمائها المكسيكي، وصورتها الذاتية المغايرة، ومثلها النسوية، وتجربتها كامرأة ذات إعاقة. يظهر في المعرض أيضًا دييغو ريفيرا — زوجها وأحد أعلام الجداريات المكسيكية — بأعمال مثل بورتريه كاهلو تقريبًا من عام 1935.

رغم رفضها وسمها بالسرياليّة، احتفى بها فنّانو الحركة؛ فقد أطلق أندريه بروتون عليها لقب “سرياليّة صنعت نفسها بنفسها”. منحتها صالة جولين ليفي في نيويورك معرضًا فرديًا عام 1938، ثم دعاها بروتون للعرض في باريس؛ وقد استحوذت الدولة على بورتريهها الذاتي عام 1938 المعروف باسم “الإطار” الذي سيُعرض إلى جانب أعمال مثل “دييغو وفريدا” (1929)، و”الناجية” (1938)، و”الذاكرة (القلب)” من 1937، و”الفتاة ذات قناع الموت” (1938).

يقرأ  الانتخابات المبكرة في اليابان من يخوض السباق وما الذي على المحك؟ — أخبار الانتخابات

سيشارك في المعرض أيضًا فنانون لاتينيون آخرون ذوو صلة بالسرياليين من أمثال كاتي هورنا وليونور فيني، ليستكشف العرض هوسهم بصور الموت، والأحلام، والأقنعة، والهياكل العظمية.

بعد وفاة كاهلو عام 1954، اعتنقتها حركة التشيكو الأمريكية رمزًا في ستينيات القرن العشرين، وفي الثمانينيات والتسعينيات أعاد فنانون مكسيكيون مثل ناهوم ب. زينيل وجورجينا كوينتانا توظيف الرموز المكسيكية والتقاليد الشعبية بطريقة نقدية مستوحاة من كاهلو. كما انعكس امتدادها العالمي في أعمال جودي شيكاغو، آنا مندييتا، ياسوماسا موريمورا، وكيكي سميث. وساهمت سيرة هايدن هيرا (1983)، التي تُرجمت لأكثر من خمسة وعشرين لغة، في تعظيم جاذبيتها العالمية.

يبحث المعرض كذلك ظاهرة “فريدامانيا” — تسليع صورة الفنانة وأسلوبها لصالح منتجات تجارية مثل التكيلا والعطور، وحتى إصدار دمية باربي باسمها. تعتبر هذه التجارة مسألة مثيرة للجدل؛ إذ وصفت ابنة أخيها الكبرى كريستينا كاهلو التسليع بأنه “سيف ذو حدين” وأنه “يشوّه إلى حدّ ما ما كانت عليه فعلاً: فنانة عظيمة”.

سيُعرض “فريدا: صناعة أيقونة” في تيت مودرن، بانكسايد، لندن SE1 9TG، من 25 يوليو 2026 حتى 3 يناير 2027.

أضف تعليق