إسرائيل تضغط على منظمات الانسانية ومدافعي حقوق الإنسان لتقليص نشاطهم في الأراضي الفلسطينية
حذرت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة من أن الأطفال باتوا “أكثر عرضةً للخطر” بعدما أُجبرت منظمات الإغاثة ومدافعو الحقوق على تقليص نشاطهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت اللجنة إن عدداً كبيراً من منظمات المجتمع المدني والإغاثة وُصِفت بـ”الإرهابية” على يد مجموعات سياسية وأنصار لإسرائيل، وأن غياب هذه الجهات يترك الأطفال عرضة لانتهاكات متزايدة دون آليات فعّالة للحماية أو التوثيق.
وأضافت اللجنة أن هذه المنظمات لعبت، على مدى ثلاثة عقود وأكثر، دوراً أساسياً في الدفاع عن حقوق الأطفال الفلسطينيين، بما في ذلك التمثيل في المحاكم العسكرية الإسرائيلية وتوثيق الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال على يد القوات الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن أساليب تشويه السمعة والضغط ضد هذه المنظمات تتضمن مداهمات عسكرية، وقيود سفر، وعقوبات مالية شخصية، وتهديدات بالاعتقال، وتدمير سجلات، وحتى تهديدات بعقوبات ثانوية على شركاء يدعمون عملها. كل ذلك جعل من الصعب على هذه الجهات العمل بأمان وحماية الأطفال والعائلات الملتمسة للمساعدة.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى مساءلة السلطات الإسرائيلية عن الانتهاكات الموجّهة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وطالبت السلطات برفع القيود المفروضة على الأفراد والمنظمات الانسانية والسماح لهم بمواصلة تقديم خدمات إنقاذ حياة المدنيين دون عوائق.
وأكدت اللجنة أن المدافعين عن حقوق الطفل، رغم المخاطر المحدقة وندرة الموارد، استمروا في الوقوف إلى جانب الأطفال والعائلات الفلسطينية في ظروف شديدة الخطورة، مشددة على أنهم يجب أن يُحمَوا لا أن يُعاقبوا.
ومنذ وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر، شددت إسرائيل القيود على العمليات الإنسانية في غزة، بما في ذلك حظر منظمة أطباء بلا حدود (MSF) بعد مطالبتها بتقديم قوائم موظفيها الفلسطينيين، ما زاد من حرمان سكان القطاع المحاصر من مساعدات إنقاذ الحياة.
وفي فبراير الماضي، تقدمت 17 مجموعة إنسانية دولية بطلب إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للسماح لها بمواصلة عملها في قطاع غزة ومناطق أخرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة، في مواجهة خطط حكومية لإيقاف تلك الأعمال الحيوية.