فتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقًا في شأن حقوق مدنية ضد سلسلة مقاهي في نيويورك بعد إعلانها أنها لن تقدم الخدمة لعضو مجلس النواب الديمقراطي دان غولدمان بسبب موقفه المؤيّد لإسرائيل.
هارميت ك. دهيلون، المدعية العليا لقسم الحقوق المدنية في الوزارة، قالت يوم الاثنين إنها أمرت ببدء التحققيق بعد أن نشرّت سلسلة مقاهي صغيرة مستوحاة من المطابخ الأوزبكية اسمها «بوئيتيكا كوفي» على وسائل التواصل الاجتماعي أن غولدمان غير مرحب به في فروعها.
ووصفت دهيلون، وهي مرشّحة من قبل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، هذه التصرفات بأنها «لا تُحتمل أخلاقياً وقد تكون غير قانونية»، وأكدت أن قسم الحقوق المدنية فتح تحقيقًا وقد يتخذ إجراءً إن لزم الأمر.
السلسلة، التي تملك سبعة فروع في بروكلين وحي إيست فيلج، نشرت تعليقات على فيسبوك وإنستغرام بعد أن زار غولدمان أحد مقاهيها برفقة ابنته. أرفقت المنشورات صورة له في فرعها بشارع لوريمر، وكتبت عبارة استفزازية تسأل عمّا إذا كان مشروبهم «لا طعم له يشبه عصير الإبادة؟» وتضيف بأنها لا تخدم «عنصريين، أو فاشيين، أو معاديي المثلية، أو من يمكّنون الإبادة، أو أي شخص يقف في المنتصف».
أوضحت السلسلة أنها استردّت من غولدمان مبلغ 9.82 دولاراً أنفقه في ذلك الفرع وأبلغته بأنه لا ينبغي أن يعود مرة أخرى. ولم يرد مؤسس «بوئيتيكا كوفي» بارفيز موخامادكولوف على طلبات الجزيرة للتعليق.
في مقابلة مع شبكة سي إن إن، أعرب غولدمان عن أسفه للحادثة، قائلاً إن المجتمع فقد إلى حد ما منظور الآداب العامة واللياقة والاحترام والحوار. ورغم ذلك، أضاف عضو الكونغرس أنه لا يعتقد أن السلسلة يجب أن تكون موضوع تحقيق، مفضلاً أن تُنفق الموارد على قضايا معاداة السامية التي تطال أشخاصاً بلا منصة عامة أو من ليسوا منتخبين.
لا يزال غير واضح على أي أساس قانوني يمكن لوزارة العدل أن تتخذ إجراءات إنفاذ ضد «بوئيتيكا». فالقوانين الفيدرالية وقوانين ولاية نيويورك تحظر على الشركات رفض تقديم الخدمة لأشخاص بناءً على خصائص محمية مثل العرق أو الدين أو الجنس أو الأصل الوطني، لكن هذه الحمايات لا تمتد عادة إلى المعتقدات أو الأيديولوجيات السياسية.
غولدمان معروف بأنه صوت بارز داخل الحزب الديمقراطي مؤيد لإسرائيل، وقد وصف نفسه بأنه «صهيوني فخور وداعم ثابت» للدولة. وذكر أنه تلقى تبرعات حملته بقيمة تقارب 195,000 دولار من اللجنة الأميركية للشؤون العامة الإسرائيلية (إيباك) وجماعات مرتبطة بها خلال دورة الانتخابات الحالية. كما ينفي غولدمان أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، مع أنه وصف الوضع هناك بأنه «فظيع» ودعا إلى إنهاء الأعمال القتالية.
في الوقت نفسه انتقد غولدمان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووصف حكومته بـ«المتطرفة»، معبراً عن معارضته لتوسّع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. ويواجه غولدمان تحدياً أولياً داخل الحزب من الناقد البارز لإسرائيل براد لاندر.