كينيا وزير الصحة عدن دولي يأمر بوقف تشييد مركز للحجر الصحي مدعوم من الولايات المتحدة

أوقف وزير الصحة الكيني، عدن دولي، أعمال بناء مرفق حجر صحي مثير للجدل ممول من الولايات المتحدة، وذلك بعد يوم واحد من إعلانه بأنه ارتكب ازدراءً للمحكمة بتجاهل حكم قاضٍ.

مثوله أمام المحكمة الثلاثاء صاحَبَه اعتذار، وأعلن أنه «أصدر توجيهاً بالوقف الفوري والكامل» لأعمال البناء في قاعدة عسكرية بمدينة نانيوكى. سبق للمحكمة العليا أن قضت الشهر الماضي بوقف إنشاء مركز عزل بسعة 50 سريراً إلى أن تُنظر الدعوى المرفوعة من قبل مجموعة حقوقية.

إلا أن قاضياً حكم يوم الاثنين أن دولي تجاهل الأمر القضائي وسمح باستمرار المشروع. يُفترض أن يُستخدم المرفق لاستقبال مواطنين أميركيين يُشتبه بإصابتهم بفيروس ايبولا جراء التفشي الجاري في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقال دولي: «أعرب بصدق عن أسفي لأي فعل أو تقصير أو سوء فهم أو تفسير قد نتج عنه عدم الامتثال لأمر هذه المحكمة أو خلق انطباع بذلك». وقبلت قاضية المحكمة العليا باتريشيا نياوندي اعتذار الوزير وأطلقت سراحه مع توجيه «إنذار صارم».

تحليل لصور أقمار صناعية حصلت عليها BBC Verify من Planet Labs في 20 يونيو أظهر تزايد عدد الخيام في الموقع مقارنةً بصور 8 يونيو، وتغطية مساحات إضافية بما يشبه الإسفلت أو الحصى المدقوق. كما بدا أن طريقاً ترابياً حول الموقع قد رُصِف، وتمت إزالة مزيد من الغطاء النباتي على الحواف الغربية والجنوبية حيث تُرى ثمانية أجسام بيضاء على الأقل قد تكون خياماً صغيرة أو مركبات.

أثارت خطة إنشاء مركز الحجر احتجاجات غاضبة في نانيوكي، الواقعة على بعد نحو 140 كيلومتراً شمال نيروبي، وأسفرت المواجهات أثناء محاولات الشرطة لتفريق المحتجين عن مقتل ثلاثة أشخاص. من بين القتلى فتى في السابعة عشرة من عمره، سيلفستر مويغاي ندوغو، كان يطمح لأن يصبح كاهناً — شهود عيان قالوا إنه أُطلق عليه النار في الرأس، فيما أعلنت الشرطة أنها تنتظر نتائج تشريح الجثة لتحديد سبب الوفاة.

يقرأ  مدرب السنغال يدافع عن انسحاب فريقه من نهائي كأس الأمم الإفريقية قبل توقُّع عقوبة محتملة

في التماسها أمام المحكمة في مايو لإيقاف البناء، حذرت مجموعة الحقوق «معهد كاتبا» من أن الترتيب يشكل «مخاطر جسيمة ووشيكة» على الصحة العامة. لكن الوزير دولي رفض تلك المخاوف أمام القاضي، مؤكداً أن أي قرار يتخذه بصفته وزير صحة «مبني على العلم والنصائح الفنية والتدخلات الاستراتيجية».

وأضاف أن الخوف من أن يكون المرفق «مركبة لاستيراد الإيبولا إلى المجتمعات المحيطة» ليس له أسس علمية، موضحاً أن الموقع يقع داخل قاعدة جوية عسكرية ويبعد مسافة جغرافية معتبرة عن المناطق السكنية مع بروتوكولات دخول صارمة.

وكانت وزارة الصحة قد أكدت سابقاً أنها لم تخالف أمر المحكمة الأخير بوقف الأعمال المشتركة بين الولايات المتحدة وكينيا، بحجة أن أي أعمال قائمة تُنفذ حصراً من قبل الحكومة الكينية وبهدف حماية المواطنين. غير أن القاضي أكد يوم الاثنين أن الحكومة لا يمكنها «تجنب الامتثال بإعادة تصنيف أو إعادة تأطير الأعمال الجارية»، مضيفاً أن الأمر القضائي «ليس دعوة للإبداع — بل هو أمر يُطاع».

أوضح القاضي أن دولي كان يعلم ويفهم أن جميع أعمال البناء في موقع نانيوكي كان يجب أن تتوقف، ومع ذلك سمح باستمرارها. وفي الأسابيع الأخيرة دافع رئيس كينيا ويليام روتو عن خطة إنشاء مرفق الحجر الصحي الممول من الولايات المتحدة، قائلاً إنه تلقى طلباً أميركياً لإقامة المركز وأن الرفض سيكون «لا إنسانياً». كما ناشد روتو الكينيين بعدم تسييس قضية «خطيرة» مثل الإيبولا وطلب من السياسيين تجنب الخطاب «المتهور».

أضف تعليق