التكييف: كيف يعمل وما تأثيره على جسمك؟ أخبار المناخ

شرح توضيحي

بينما تُبقي أجهزة التكييفنا باردة ومريحة، فإنها قد تتسبب أيضاً بجفاف الجلد وتهيّجه. فيما يلي نصائح للحفاظ على الراحة هذا الصيف.

الصيف هنا ودرجات الحرارة ترتفع في نصف الكرة الشمالي، حيث يعيش نحو 90% من سكّان العالم. هذا الحرّ يدفع الناس للاعتماد على اجهزة التكييف للبقاء في حالة راحة.

رغم أن التكييف يوفر مهرباً من الحر الشديد، فإنه يزيل الرطوبة من الهواء، ما قد يؤدي إلى جفاف الجلد وتهيج الأغشية. في هذا الشرح المصوّر، تشرح الجزيرة كيف تعمل أجهزة التكييف، وما تأثيرها الصحي، ونصائح عملية لحماية نفسك أثناء البقاء بارداً.

كيف يعمل جهاز التكييف؟
جهاز التكييف يزيل الحرارة والرطوبة من الهواء الداخلي ويطلقها إلى الخارج. تبدأ العملية عندما يسحب المكيّف الهواء الدافئ من الغرفة ويمرره فوق ملفات تبريد باردة؛ يمتص المبرد السائل الحرارة ويتبخر إلى غاز ليبرد الهواء، ثم يضخ مروحة الهواء المبرد مرة أخرى إلى المكان. ينتقل غاز المبرد الدافئ إلى الوحدة الخارجية حيث يطلق الحرارة عبر ملف التكثيف فيعود المبرد سائلاً إلى الداخل ليعيد الدورة.

متى اخترع التكييف؟
يُنسب الفضل عادة إلى المهندس الأميركي ويلس كارير لاختراع التكييف الحديث عام 1902، حين صمّم نظاماً للتحكم برطوبة هواء مطبعة في نيويورك باستخدام ملفات مبردة. تلا ذلك أجهزة للنوافذ في 1931، وبعد الحرب العالمية الثانية أدت الإنتاجية الضخمة إلى دخول التكييف للمنازل والمكاتب. بحلول التسعينيات، أدى القلق البيئي إلى استبدال مركبات الكربون الكلورية المسببة لثقب الأوزون بمركبات أخرى، وفي العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين ظهر تحول نحو مبردات أقل انبعاثاً مثل R-32 وR-290 (البر Propane).

أين تكون الحاجة للتكييف أكبر؟
مع ارتفاع درجات الحرارة، تتزايد حاجة دول كثيرة لأجهزة التكييف. من دون تبريد فعال أو في متناول اليد، قد يتعرّض كثيرون لإجهاد حراري وأمراض مرتبطة به. وفق منظمة الصحة العالمية، الإجهاد الحرّي هو السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالطقس، ويمكن أن يفاقم أمراضاً مزمنة كالسكري وأمراض القلب والصدر والاضطرابات النفسية والربو، كما يزيد مخاطر الحوادث وانتقال بعض الأمراض المعدية. المناطق الأكثر عرضة للإجهاد الحرّي عادة ما تجمع بين حرارة عالية، رتوبة عالية، وتعريض شمسي مكثف.

يقرأ  كيف قد يبدو حفل زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي؟

ضربة الشمس هي الشكل الأشد من الإجهاد الحرّي—حالة طبية طارئة تحدث عندما ترتفع حرارة الجسم الداخلية عن 40°م وقد تكون مهدّدة للحياة إذا لم تُعالج فوراً.

نصائح لتقليل خطر الإصابة بضربة الشمس:
– اشرب كمية كافية من الماء.
– ضع واقياً شمسياً.
– ارتدِ ملابس قطنية وواسعة.
– لا تترك أحداً في سيارة متوقفة.
– تجنّب التعرض المباشر للشمس خصوصاً بعد الظهر.
– تجنّب التمارين في أشدّ فترات الحر.
– هوٍّ وبرد مكان المعيشة ما أمكن.
– استحمّ بماء فاتر أو بارد.
– تناول طعاماً خفيفاً.
– راعِ تناول الأدوية بحذر وتحقق من تعليماتها في الحرّ.

كيف تُعامل شخصاً مصاباً بضربة شمس؟
إذا ظهرت على شخص أعراض ضربة شمس مثل تسارع نبضات القلب، سرعة التنفّس، ارتفاع حرارة الجسم، جفاف أو غثيان، اتبع الإجراءات الآتية أثناء انتظار المساعدة الطبية:
– انتقل بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة.
– استلقِ وارفع قدميك.
– انزع الملابس الضيقة.
– استعمل مروحة أو تكييف لتبريد الجسم.
– ضع كمادات باردة على الرقبة والإبطين والفخذين.
– اشرب سوائل بكمية كافية إذا كان المصاب واعياً وقادراً على البلع.

ماذا يفعل التكييف بالجسم؟
بينما يمنع التكييفنا من الفرار بالحرارة، فإن الاستخدام الطويل أو الصيانة المتدنية قد تسبّب آثاراً سلبية. من هذه الآثار ووسائل التخفيف منها:
– جفاف الجلد والعينين: يزيل التكييف الرطوبة من الهواء، ما يُحدِث بشرة مشدودة ومتقشرة وعينين متهيّجتين أو حاكّتين. عالج ذلك بالترطيب المتكرر وقطرات مرطِّبة للعين.
– الصداع: التعرض المطوّل لهواء بارد وجاف قد يثير صداعات توتريّة، غالباً ما تتفاقم مع الجفاف. اشرب الماء بانتظام وخذ فترات راحة من الأماكن المكيفة بكثافة.
– جفاف الأنف والحلق: الرطوبة المنخفضة تجفف الأغشية المخاطية فتسبب ألماً أو احتقاناً أو حكّة بالحلق. يمكن لبخاخات ماء البحر ومصّات الحلق أن تخفف سريعاً، واستخدام مرطّب هواء يساعد على المدى الطويل.
– تهيّج الجهاز التنفسي: الوحدات غير النظيفة تنشر غباراً، سبورات عفن وبكتيريا، مما يهيّج الممرات الهوائية ويزيد سوء حالات مثل الربو. نظّف أو غيّر الفلاتر بانتظام وتأكد من صيانة الوحدة سنوياً.
– تيبس العضلات وآلام المفاصل: الهواء البارد يُسبب انقباض العضلات، خصوصاً الرقبة والكتفين والظهر. تمارين استطالة خفيفة، والحفاظ على دفء بسيط، وتجنّب الجلوس مباشرة تحت المجرى الهوائي قد يخفف الألم.
– النوم: الغرفة الباردة تعين على نوم أعمق عبر خفض حرارة الجسم الأساسية، لكن الهواء شديد البرودة أو الجفاف قد يقطع النوم. للغالبية، ضبط الترمومترات بين 16 و18°م مع بطانية خفيفة يوفّر التوازن المناسب.

يقرأ  كيف تمنح الموظفين الصلاحية؟٩ استراتيجيات فعّالة للمديرين

كيفية صنع مبرد هواء منزلي
إن لم تمتلك تكييفاً أو أردت تقليل استهلاك الطاقة، يمكن صنع مبرد بسيط من صندوق ستايروفوم، ثلج ومروحة. لن يحلّ محل التكييف من حيث التحكم في الرطوبة لكنه قد يوفّر ارتياحاً مؤقتاً في أيام الصيف الحارة.

(الجزيرة) لا يوجد نص للمراجعة أو للترجمة.
ارجو إرسال النص الذي تريد إعادة صياغته وترجمته إلى العربية بمستوى متقن (C2)، وساباشر العمل عليه فور استلامه.

أضف تعليق