أطلقت عملاقة التجارة الإلكترونية علي بابا مواجهة قضائية ذات رهانات عالية ضد الحكومة الأميركية، رافعة دعوى لإزالتها من القائمة السوداء التي أدرجها البنتاجون بتهمة ارتباطها بالجيش الصيني.
قالت وزارة الدفاع الأميركية إن امتثال علي بابا لتنظيمات التكنولوجيا الصينية يجعلها، عملياً، امتداداً للأجهزة العسكرية.
وفي الدعوى المقدمة إلى محكمة اتحادية في كاليفورنيا، احتجّت علي بابا معتبرة أن هذه الاستنتاجات “لا تستند إلى أي أساس واقعي أو قانوني”.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن وسّع البنتاغون مؤخراً قائمته للشركات التي سيُحظر التعامل معها نهاية الشهر لتشمل أسماء تكنولوجية ضخمة مثل بايدو وBYD وNio.
ووصفت وزارة الدفاع علي بابا بأنها “مساهمة في استراتيجية الدمج المدني–العسكري لقاعدة الصناعة الدفاعية الصينية” استناداً إلى علاقاتها التنظيمية مع بكين.
وردّت الشركة بأن أعضاء مجلس إدارتها المستقلين لا تربطهم أية صلات عسكرية.
وأشارت إلى أن كل الشركات متعددة الجنسيات العاملة في الصين — بما في ذلك الشركات الأميركية — مُلزمة بالامتثال لنفس القواعد المحلية.
وأضافت أن منصاتها مصمّمة للتجارة والحوسبة السحابية، لا لتصنيع أسلحة أو لجمع معلومات استخباراتية.
وقالت علي بابا لهيئة الإذاعة البريطانية: “علي بابا ليست شركة عسكرية صينية ولا جزءاً من أي استراتيجية للدمج المدني والعسكري”.
وأضافت: “قرار إدراج علي بابا في قائمة 1260H قرار اعتباطي وتعسفي، ونحن نرفع دعوى ضد وزارة الحرب للمطالبة بإزالتها”.
القائمه لا تجمد الأموال فوراً، لكنها تفرض عقوبة تشغيلية قاسية اعتباراً من 30 يونيو.
وبداية من الأسبوع المقبل، يُحظر قانونياً على البنتاغون إبرام عقود أو إجراء معاملات تجارية مع أي شركة مدرجة.
ويمتد القانون أيضاً إلى أي مقاول أميركي يشارك مستشاراً سياسياً أو مكتب محاماة مع كيان مُدرج؛ وفي حالة علي بابا تقول الشركة إن هذا يخلق حصاراً عملياً يدفع مستشاريها الأميركيين طويلي الأمد إلى قطع العلاقات لحماية عقودهم الدفاعية المربحة.
ويجرد هذا القيد الشركة من صوتها السياسي والقانوني في واشنطن في اللحظة التي تحتاج فيها إلى الدفاع عن نفسها.
وحسب الشكوى، فقد طلبت علي بابا سابقاً لقاءً مع الوكالة لعرض أدلة تفنّد شبهة الارتباط العسكري، وقدمت بيانات حول مساهماتها الاقتصادية في الولايات المتحدة.
ومع ذلك، تقول الشركة إنه رغم تقديم مستنداتها لم تثار من قبل الوكالة أية مخاوف ولم يُطلب منها تقديم معلومات إضافية، بل “صُنفت علي بابا دون إشعار أو جلسة استماع عادلة”، وفقاً للشكوى.
ورفضت وزارة الدفاع التعليق، قائلة: “لا نعلّق على قضايا قضائية جارية”.