الكونغرس يقرّ لأول مرة قانون صلاحيات الحرب ويوجّه توبيخًا لترامب بسبب حربه ضد إيران

انتقد دونالد ترامب القرار ليلة الثلاثاء واصفًا إياه بأنه «سيئ التوقيت ولا معنى له».

كتب ترامب على منصة «تروث سوشال»: «لقد وضعت إيران على الحبال، مستعدة للسقوط… ومع ذلك يقرر مجلس الشيوخ الأميركي إجراء تصويت بموجب قانون سلطات الحرب في توقيت سيئ ولا يحمل أي معنى». وأضاف: «هؤلاء السناتورات جعلوا عملي أكثر صعوبة، لكنني سأنجزه بأي طريقة كانت، لأنني دائمًا أنجز ما أبدأه!»

يمثّل هذا التصويت أول مرة توافق فيها غرفتا الكونغرس معًا على قرار مشترك يوجّه الرئيس بإنهاء عمل عسكري منذ إقرار قانون سلطات الحرب عام 1973. والقرار المشترك يعبر عن موقف أو إرادة الكونغرس ولا يُعرض على الرئيس ليُوقّع كقانون ملزم، خلافًا للأشكال التشريعية الأخرى. في 2019، استخدم ترامب حق النقض (الفيتو) ضد قرار مشترك كان يطالب بسحب القوات الأميركية من الأعمال القتالية في الحرب الأهلية اليمنية.

وصفت المحللة في شؤون الشرق الأوسط لورا بلومنفلد القرار بأنه «أقرب إلى صفعة على المعصم منها إلى قيود حقيقية، لأنه لا يحمل إلزامًا قانونيًا»، لكنها أضافت للبي بي سي أنه «يعكس مشاعر الشعب الأميركي».

يمثّل إقرار القرار ضغطًا إضافيًا على البيت الابيض للبحث عن نهاية للحرب مع إيران، لا سيما وهو غير شعبي لدى الجمهور بعد ارتفاع أسعار الوقود. وقد سبق أن أقر مجلس النواب نفس الصيغة مطلع الشهر بأغلبية 215 مقابل 208، حيث انضم أربعة نواب جمهوريين إلى جميع الديمقراطيين لصالح القرار.

قال مسؤول في البيت الأبيض للبي بي سي إن وقف إطلاق النار الذي جرى الاتفاق عليه في 7 أبريل يعني أنه لا توجد أعمال قتالية يمكن سحب القوات منها، وأضاف أن المشروع مرّ فقط بسبب غياب اثنين من السناتورات الجمهوريين هما مِتش مكونيل ودايف ماكورميك.

يقرأ  واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتجنيد مقاتلين كولومبيين للحرب الأهلية في السودان

صوّت أربعة سناتورات جمهوريين مع الديمقراطيين لصالح القرار: راند بول، ليزا موركوفسكي، سوزان كولينز وبيل كاسيدي. وكان السيناتور الديمقراطي جون فيترمان العضو الوحيد من حزبه الذي عارضه. ويمثل هذا المشهد أحدث مؤشر على الانقسام داخل صفوف الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، والتي ستحدّد ما إذا كان الحزب سيتمكن من الاحتفاظ بأغلبيته الضئيلة في كلتا غرفتي الكونغرس.

في الأسابيع الأخيرة قاوم بعض الجمهوريين الرئيس، من بينهم رفض خططه لإنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لمكافحة «تسليح الأجسام» والموافقة على مساعدات لأوكرانيا.

كان تصويت الثلاثاء هو المرّة العاشرة التي يجبر فيها الديمقراطيون في مجلس الشيوخ على إجراء تصوييت حول سلطات الحرب منذ بداية النزاع. وجاء ذلك في اليوم نفسه الذي طلب فيه البنتاجون من الكونغرس نحو 80 مليار دولار، معظمها لتمويل العمليات المتعلقة بإيران.

تنص القوانين الفيدرالية على أن متابعة الأعمال العسكرية لأكثر من 60 يومًا تتطلب موافقة من الكونغرس. وبدأت الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، مع أن إدارة ترامب جادلت بأن وقف إطلاق النار في أبريل أعاد ضبط الساعة. ويمكن للبيت الأبيض أيضًا تمديد المهلة لمدة 30 يومًا إضافية لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

اتفق الطرفان الأميركي والإيراني على استمرار وقف إطلاق النار والعمل نحو إنهاء الأعمال العدائية بموجب مذكرة تفاهم تم توقيعها الأسبوع الماضي من قبل رؤساء البلدين. وبموجب هذه المذكرة، لدى واشنطن وطهران 60 يومًا للتفاوض على اتفاق أوسع بشأن إنهاء برنامج إيران النووي.

أضف تعليق