المسؤول النووي بالأمم المتحدة: مفتشون سيزورون مواقع في إيران بموجب صفقة لوقف الحرب

في الأيام الأخيرة احتدم سجال بين الولايت المتحدة وإيران حول مسألة عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مواقع داخل الأراضي الإيرانية.

يوم الاثنين، قال نائب الرئيس الأمريكي جي.دي. فانس، إثر محادثات عقدت في سويسرا مع كبير مفاوضي طهران، إن إيران «وافقت على دعوة مفتشي الوكالة للعودة إلى بلدها». وفي المقابل نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في اليوم التالي خوض «مناقشات مفصّلة» وأكد أن طهران لا تعتزم منح مفتشي الوكالة حق الوصول إلى منشآت نووية تعرّضت لقصف أميركي خلال الحرب التي دامت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو/حزيران 2025.

رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وصف بدوره تصريحات إيران بأنها «ادعاءات زائفة»، مؤكداً أن طهران «وافقت تماماً وبشكل كامل» على عمليات التفتيش.

من جانبه قال مدير الوكالة إن ما يجري هو «حرب كلامية». وأضاف: «أفهم التصريحات السياسية—إنها جزء من الواقع—لكن الأمر الأساسي أن هناك مذكرة تفاهم موقعة من الرئيسين». وأشار إلى أن هذه المذكرة تنص بوضوح على أن الأنشطة النووية والمتعلّقة بالمواد والمنشآت ستخضع لرقابة الوكالة وبحروف بارزة، وأن ذلك سيحدث.

أوضح غروسي أن عمليات التفتيش ستتم بالتعاون والتنسيق مع الحكومة الإيرانية، وأن التوقيت—سواء تم ذلك غداً أو بعد أسبوع أو خلال عشرة أيام—هو أمر مهم لكنه غير جوهري: هذا سوف يتم سيتم بالتعاون المشترك.

بدت تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب‌آبادي مرفوضةً لتلك الإيضاحات؛ فقد كتب على منصة «إكس» أن مسألة وصول المفتشين إلى المنشآت المتضررة ومواد إيران النووية ستُطرح فقط في إطار اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة وبعد اتخاذ خطوات عملية لرفع كل العقوبات. وأضاف أن «الضجيج الإعلامي لا يمكن أن يُستغل لفرض وقائع على الأرض».

يقرأ  كيف ستواجه باكستان آثار الحرب على إيران؟التداعيات المتوقعة للحرب الأمريكية–الإسرائيلية

بموجب مذكرة التفاهم المكوّنة من 14 بنداً، تعهّدت واشنطن وطهران بالتفاوض على اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً. وتنص المذكرة على «الترتيب لحل وضع المواد المخصبة المخزنة وفق آلية يتفق عليها الطرفان… مع الحدّ الأدنى من المنهجية وهو خفض درجة التخصيب (down‑blending) في الموقع تحت إشراف الوكالة».

وأفادت الوكالة في تقرير حديث بأن مفتشيها سُمح لهم بزيارة محطة بوشهر للطاقة النووية في وقت سابق من هذا الشهر، لكنهم ما زالوا محرومين من الوصول إلى المنشآت الحسّاسة التي تعرّضت للقصف في يونيو الماضي. وأوضحت الوكالة أن ذلك يقيّد قدرتها على تقديم معلومات دقيقة بشأن حجم المخزون الحالي من اليورانيوم المخصب أو تركيبته أو مكان وجوده، أو تحديد ما إذا كانت إيران قد أوقفت جميع أنشطة التخصيب. ويُعتقد أن جزءاً كبيراً من المخزون موجود داخل أنفاق تحت أرضية في موقع أصفهان.

يمكن استخدام اليورانيوم المخصب لتغذية المفاعلات كما يمكن أن يُستخدم في صنع أسلحة نووية.

قبل اندلاع الحرب التي شاركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، أفادت الوكالة بأن طهران كانت تملك نحو 440 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب حتى نسبة نقاء تقارب 60%—وهي نسبة تقترب من عتبة الأسلحة. نظرياً، وإذا ما رُفع التخصيب إلى 90%، قد تكون هذه الكمية كافية لصناعة ما يصل إلى عشر قنابل.

وتؤكد إيران أن أنشطتها النووية سلمية بالكامل وأنها لا تسعى لتطوير أو امتلاك أسلحة نووية.

في إطار الاتفاق التاريخي لعام 2015 مع الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى، وافقت إيران على تقييد أنشطتها النووية والسماح بمراقبة مستمرة وقوية من قِبل مفتشي الوكالة مقابل تخفيف للعقوبات الاقتصادية الخانقة. إلا أن ترامب انسحب من الاتفاق خلال ولايته الأولى في 2018، معتبراً أن الاتفاق لا يمنع تماماً مساراً نحو السلاح، فأعاد فرض العقوبات الأمريكية. وردت إيران بانتهاكات متزايدة لبنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق منها بالتخصيب.

يقرأ  الغارات الجوية للجيش النيجيري تحرر ٧٦ رهينة بينهم أطفال

أضف تعليق