قضاة المحكمة الجنائية الدولية يرفعون دعوى ضد ترامب ويصفون العقوبات بأنها إجراءات غير قانونية

قضاة: العقوبات تهدف إلى معاقبة وفرض الإكراه على قرارات المحكمة الجنائية الدولية في قضايا جرائم حرب متعلقة بالولايات المتحدة وإسرائيل

نُشر في 25 يونيو 2026

رفع ثلاثة من قضاة المحكمة الجنائية الدولية دعوى قضائية ضد رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وإدارته، مطالبين إلغاء عقوبات فرضت عليهم العام الماضي ومعتبرين أن هذه الإجراءات غير قانونية. القضاة هم كيمبرلي بروست من كندا، سولومي بالونغي بوسا من أوغندا، وراين أديلايد صوفي ألابيني-غانسو من بنين.

قُدّمت الدعوى يوم الأربعاء أمام محكمة المقاطعة الفدراليه في مانهاتن، وجاء فيها أن العقوبات صممت لممارسة ضغوطٍ خارج نطاق القضاء بهدف معاقبة القضاة وإجبارهم على اتخاذ مواقف تتعارض مع استقلالهم القضائي.

وكانت إدارة ترامب قد فرضت العام الماضي عقوبات على عدد من قضاة المحكمة في رد غير مسبوق على إصدار المحكمة لأمر توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعلى قرار سابق بفتح تحقيق في مزاعم ارتكاب قوات أمريكية لجرائم حرب في أفغانستان.

ونتج عن تلك العقوبات حظر أصول وممتلكات القضاة الواقعة داخل الولايات المتحدة، ومنع كيانات ومؤسسات مقرها الولايات المتحدة من إجراء معاملات مالية معهم، بما في ذلك تقديم الأموال أو السلع أو الخدمات.

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية، التي تأسست عام 2002، تملك ولاية قضائية دولية لملاحقة جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في الدول الأعضاء أو عندما تُحال حالة إليها من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وعلى الرغم من أن للمحكمة عضوية تضم 125 دولة، فإن دولاً مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا وإسرائيل لا تعترف بسلطتها.

خلال الولاية الأولى لترامب فرضت إدارته أيضاً عقوبات على المدعية العامة السابقة فاتو بنسودا وأحد معاونيها بسبب عمل المحكمة في قضية أفغانستان.

يقرأ  التعامل مع فقدان معلّمدليل من غرفة المعلمين

وتؤكد الدعوى أن هذه العقوبات تجاوزت نطاق “قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية” (IEEPA) ولم تُسنّ بناءً على حالة طوارئ وطنية حقيقية أو تهديد استثنائي. وجاء في نص الدعوى أن “نظام العقوبات … مصمم لممارسة ضغوط خارجة عن نطاق القضاء على هؤلاء القضاة وزملائهم في هيئة المحكمة عن طريق استهداف مصالحهم المالية والشخصية، بهدف معاقبتهم على قرارات قضائية سابقة ولقهرهم كي يعطوا الأولوية لمصالحهم الخاصة على حساب الفصل في القضايا بناءً على القانون والوقائع.”

وأضافت الدعوى أن “تعرضهم لمثل هذه العقوبات تحت مظلة IEEPA يعادل حكم الإعدام المالي. وبسبب هذه العقوبات بات القضاة بروست وبوسا وألابيني-غانسو غير قادرين، من بين أمور أخرى، على استخدام بطاقات الائتمان؛ الوصول إلى الخدمات المصرفية؛ استخدام منصات إلكترونية شائعة مثل أمازون وجوجل؛ حجز السفر؛ وفي بعض الحالات، الحصول على تأمين صحي.”

كما أشار القضاة إلى أن العقوبات تمنع تقديم أدلة أو مرافعات في أي إجراءات جارية أو مستقبلية تكون محالة أمامهم.

أضف تعليق