زلزال يهز فنزويلا — ضربة جديدة في زمن عدم اليقين

ظهرت رودريغيز على شاشة التلفزيون الحكومي VTV بعد مرور أكثر من ساعتين على وقوع الهزات، وبدا خطابها متأثراً وواضح التوتر.

قبل ذلك، كانت المعلومات الرسمية نادرة جداً، لا سيما لأن قنوات الاتصال مع بعض المناطق الأكثر تضرراً كانت مقطوعة. وإلى جانب هذه المشكلة اللوجستية، تأتي القيود المفروضة على وسائل الإعلام المستقلة في ظل حكم مادورو، والتي أدت إلى إغلاق مئات المحطات الإذاعية والمواقع الإخبارية المحلية التي كانت في السابق مصدرًا أساسياً للتقارير الميدانية المُحلية.

وقفت بجانب رودريغيز شقيقها خورخي، الذي بصفته رئيس الجمعية الوطنية أدى اليمين كرئيسة مؤقتة بعد أيام من اعتقال مادورو، كما كان إلى جوارها وزير الداخلية ديوسدادو كابيو، أحد الحلفاء المخلصين لمادورو. وعلى عكس ما اعتدنا رؤيته في الأشهر التي سبقت التدخل العسكري الأمريكي، لم يكن كابيو يرتدي الزي العسكري، بل وقف صامتاً إلى جانبها هو وشقيقها.

خلال خطابها طالبت، أولاً وقبل كل شيء، بالوحدة الوطنية لشعب فنزويلا الذي ظلت انقسامات عميقة تعصف به لعقود بين أنصار مادورو وخلفه هوغو تشافيز، والمعارضين لهم.

كما أعلنت حالة الطوارئ وكلفت الجنرال خوان إرنستو سولباران، قائد الحرس الوطني الفنزويلي، بقيادة الاستجابه الطارئة لمواجهة الأزمة.

على مدى أكثر من ربع قرن من حكم تشافيز ومادورو، احتل ضباط عسكريون رفيعو المستوى مناصب مفتاحية في أجهزة الدولة. سيطرت قيادات عسكرية على وزارات عديدة لسنوات، وقد رأى محللون أن جزءاً من أسباب تدهور البنية التحتية في البلاد يعود إلى افتقار المسؤولين إلى الخبرة الفنية اللازمة.

تحت رقابة الإدارة الأمريكية، سعت رودريغيز مؤخراً إلى تعيين مدنيين في مناصب حساسة، فاستبدلت الجنرال المسؤول عن وزارة الإسكان بمدنية حاصلة على شهادة في العمارة، واستبدلت الجنرال الذي كان يدير وزارة الكهرباء بمهندس كهرباء.

يقرأ  مقتل 51 شخصًا بينهم مسعفون في هجمات إسرائيلية على لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية

ومع ذلك، أدت سنوات النقص—التي تفاقمت بفعل العقوبات الأمريكية—وسوء الإدارة إلى تدهور كبير في مخزون المساكن العامة على وجه الخصوص. فعلى سبيل المثال، أدى نقص الأسمنت الناتج عن انهيار صناعة الأسمنت المملوكة للدولة بعد تأميمها في عهد تشافيز إلى تأخر أعمال الصيانة الضرورية في المباني والمنازل، مما جعلها أكثر عرضة للانهيار.

أضف تعليق