تواصل الهجمات على الأرض بينما تطرد موسكو القنصل العام لرومانيا في خطوة بالمثل.
نُشر في 25 يونيو 2026
قتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص في هجوم أوكراني على روسيا وشبه جزيرة القرم، وفق ما نقل حاكم القرم المعين من قبل موسكو عن المنطقة المُلحَقَة. قال سيرغي أكسينوف إنّ شخصين، من ضمنهما طفل، لقيا حتفهما وأُصيب شخصان آخران إثر «هجمات عدائية ليلية» استمرت حتى الخميس.
أسفرت ضربات بطائرات مسيّرة عن مقتل شخصين في منطقة بريانسك الحدودية وشخص واحد في إقليم بيلغورود، بحسب السلطات. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنّ 269 طائرة مسيّرة أوكرانية أُسقطت فوق روسيا والقرم خلال الليل.
أفاد رئيس منطقة كراسنوارميسك في إقليم كراسنودار أن شظايا من ضربة جوية بطائرة مُسيّرة تسببت في اندلاع حريق بمستودع نفط. «بعد سقوط شظايا الطائرة المسيّرة، اندلع حريق في مستودع النفط بولتافسكايا»، كتب ألكسندر خاروتينوف على منصة ماكس الحكومية.
أعلن أكسينوف أن السلطات في القرم ستقوم بقطع التيار الكهربائي مؤقتًا في عموم شبه الجزيرة جراء الهجمات الأوكرانية. ونشر الحاكم المعين من موسكو على تلغرام: «تعرّضت البنية التحتية للطاقة لأضرار ناجمة عن هجمات عدائية. وبناءً عليه، سيتم تنفيذ انقطاعات مؤقتة في التيار الكهربائي على امتداد القرم».
في المقابل، قالت سلطات أوكرانيا إن روسيا استهدفت ثلاثة قاطرات، ما أسفر عن مقتل سائق واحد، كما ضربت محطتي وقود في أنحاء اكرانيا يوم الخميس. وأوضح ألكسندر بيرتسوفسكي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة السكك الحديدية الحكومية أوكرزاليزنيتسيا، على فيسبوك أن القاطرات استهدفت في إقليم سومي الشمالي الشرقي وفي منطقة زابوروجيا جنوباً.
مع غياب أفق لوقف القتال، كثف الطرفان هجماتهما على منشآت الوقود والنقل خلال الحرب، سعيًا لقطع الإمدادات عن قوات الطرف الآخر وكسب ميزة على طول الجبهة.
توتر العلاقات بين روسيا ورومانيا
في ظل هذه الهجمات، لم تخلُ الساحة الإقليمية من توترات دبلوماسية. أطردت روسيا يوم الخميس القنصل العام لرومانيا في سانت بطرسبرج، في خطوة وصفها وزير الخارجية الروماني بأنها «متوقعة». وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن المبعوث الروماني كريستيان إستراتي سلّم مذكرة «تعلن القنصل العام لرومانيا في سانت بطرسبرج شخصًا غير مرغوب فيه».
وأشارت المذكرة أيضًا إلى «الإغلاق المرتقب للقنصيلة لهذه الدولة المتواجد هناك». تأتي هذه الخطوة بعد أن أغلقت رومانيا البعثة الروسية في مدينة كونستانتسا الساحلية الشهر الماضي.
تدهورت العلاقات بين البلدين بعد أن تحطمت طائرة مسيّرة روسية في شقة بمدينة غالاتسي الرومانية، على الحدود مع أوكرانيا، الشهر الماضي. أدت الحادثة—التي أُصيب فيها شخصان—إلى غضب من رومانيا وحلفائها في الناتو والاتحاد الأوروبي.
كما أن البحرية الفرنسية احتجزت يوم الخميس ناقلة أخرى قالت إنها مرتبطة بما يُعرف بـ«الأسطول الظِلّ» الروسي، في إطار جهود أوروبا لتطبيق العقوبات على موسكو وتقييد مصادر عائداتها.