هذا التقييم المبدئي لمدى الدمار يستند إلى تحليل أجرته صحيفة نيويورك تايمز لصور الأقمار الصناعية، وصور فوتوغرافية، ومقاطع فيديو، ومنشورات موثقة على وسائل التواصل الاجتماعي من المنطقة. ومن المرجح أن يكون حجم الخسائر أكبر، وأن تظهر الصورة الكاملة خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
يدخل عدد كبير من الأشخاص والبضائع إلى فنزويلا عبر لا غوئيـرا، سواء عبر المطار الرئيسي للبلاد أو عبر أحد موانئها الكبرى. تقف المنتجعات والفنادق والشقق فوق حواف صخرية مطلة على البحر، مانحةً إطلالات بانورامية على البحر الكاريبي.
لكن هذه الواجهة الساحلية الجميلة — التي تبعد أقل من مئة ميل إلى الشرق من بؤرة الزلزال وتقع قرب صدع جيولوجي كبير — أصبحت الآن في حالة خرابٍ شامل. تشققّت الطرق وتحولت مبانٍ سكنية متعددة الطوابق إلى هياكل عظمية. أفادت الوكالة الإنسانية الرئيسة التابعة للأمم المتحدة بأن أكثر من مئة مبنى انهارت في لا غوئيرا، وهناك الكثير من الأشخاص المفقودين أو المحاصرين تحت الأنقاض.
حتى عصر يوم الجمعة، بلغ عدد القتلى 920 شخصاً، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم.
تُظهر لقطات الأقمار الصناعية شدة الدمار في كاتيا لا مار، المدينة المجاورة لمطار سيمون بوليفار الدولي، المطار الرئيسي الذي يخدم العاصمة كراكاس. تبدو في الصور مبانٍ متعددة الطوابق كانت تقف على حافة الشاطئ وقد انهارت تماماً.
شمال المطار مباشرةً، تعرضت مجموعة أخرى من الأبنية السكنية الواقعة فوق جرف يطل على الشاطئ لنفس المصير.
وفي حي مخطط يضم مئات الشقق المنخفضة المتشابهة، انهارت بعض المباني كلياً بينما انحرفت أخرى بزوايا حادة، مظهرةً حالة من الفوضى البنيوية.
بُني هذا الحي في أوائل العقد الأول من عشرينات القرن الحادي والعشرين خلال رئاسة هوغو تشافيز كجزء من برنامج وطني للإسكان الاجتماعي. وانتقل إليه كثيرون بعد أن نجوا من انهيارات طينية مروعة في 1999 أودت بحياة عشرات الآلاف. والآن يجد هؤلاء أنفسهم أمام كارثة جديدة.
يبحث العديد من السكان عن أحبائهم بمبادرات محلية فردية. ويؤكد الخبراء أن الـ24 إلى 48 ساعة الأولى بعد وقوع الزلزال هي الأهم في جهود العثور على ناجين.
الخدمات العامة في فنزويلا ضعفت بعد أكثر من عقد من الأزمة الاقتصادية. أدت إغلاقات المواصلات وانقطاعات الكهرباء واضطرابات الاتصالات إلى تعقيد إيصال المساعدات. كما أفادَت الحكومة باضطراب خدمات المياهوالغاز في أجزاء من لا غوئيرا.
عرضت الولايات المتحدة ودول لاتينية عدة المساعدة، وإرسال قوافل مساعدات إنسانية وفرق إنقاذ. وتستعد منظمات الإغاثة لتأمين الاحتياجات الأساسية لما يصل إلى 200000 شخص.