بعد انتقالهم إلى روسيا صار عائلة ليو أحد أبرز الأمثلة على موجة هجْرة غربية تَرِد إلى البلاد.
وسجّلت وسائل الإعلام الحكومية الروسية مراسم منحهم اللجوء، ووجّه ليو شكره العلني للرئيس بوتين على استقبالهم. في ذلك الحين كان يعتقد أنه يشارك في ريادة ما وصفه بـ«تشريع هجرة غير مسبوق».
إلا أن الواقع اتضح أصعب مما توقّع.
خلال أسابيع من وصولهم يقول ليو إنهم تعرّضوا للاحتيال وفُقدت لديهم خمسة ملايين روبول — أي نحو 52 ألف جنيه إسترليني (حوالي 66 ألف دولار) — على يد شخص كانوا يثقون به، ما تركهم بلا مأوى.
عندما تحدثت إلى ليو في وقت سابق من هذا العام، كان يعيش منفصلاً عن زوجته في مدينة إيفانوفو، بينما عاد أبناؤه الكبار إلى الولايات المتحدة.
وعندما سُئل إن كانت روسيا قد لبّت توقعاته، وصف العامين الماضيين بأنهما أفضل وأسوأ ما مرّ عليه في حياته.
يشير إلى أنه عاش تجارب متباينة في روسيا: عمل داخل دير أرثوذكسي، أقام في شقّة عالية الطوابق ثم انتقل إلى مسكن صغير من الحقبة السوفييتية، وفي نهاية المطاف وجد عملاً كمدرّس للغة الإنجليزية.
لا يزال يثني على الناس العاديين في روسيا، واصفاً إياهم بالسّخاء والترحيب. يمدح أعضاء مجتمع كنيسته الذين ساعدوا الأسرة على الصمود بعد أن خسرت مدّخراتها ويستعيد في ذاكرته سيدة أضافت ابنه الأصغر إلى بيتها وعلمته اللغة الروسية مجاناً.
«قلبي مملوء بالمحبة لهؤلاء الناس» هكذا يقول.
لكنه في الوقت ذاته بات قلقاً بصورة متزايدة من أوضاع الاقتصاد الروسي والقيود المفروضة على الوصول إلى المعلومات.
الآن يعيد ليو النظر في الدور الذي لعبه في الترويج لهجرة الغربيين إلى روسيا.
«آمنت بالدعاية» يقول لي، معترفاً بأنه في السابق كان «الشخص الذي كان سيكتب النصّ».
رغم تمسّكه بالبقاء في روسيا بدافع إحساسٍ بـ«القَدَر»، يعترف الآن بأنه يفتقد الحريات التي شكّلت الشخصية الامريكية.
«في روسيا لا تمتلك هذه القيم الخاصة بحقوق الإنسان.»