لماذا تتجه المزيد من النساء إلى حياةٍ بلا أطفال؟

تشي، مديرة حسابات تبلغ من العمر 33 عاماً من منطقة الميدلاندز، وجدت أيضاً مجتمعاً من النساء المتشابهات فى التفكير عبر الإنترنت. في الواقع، كان والدها ورفاقها المقربون داعمين لقرارها بعدم الإنجاب، لكن بقية أفراد العائلة الكبرى لم يستطيعوا تقبل خيارها.

«أنا أنحدر من خلفية إفريقية»، تقول تشي، موضحة أن العديد من أقاربها ينتمون إلى ثقافة ترى أن على المرأة أن تنجب أطفالاً.

«مقاومتي لتلك الفكرة قوبلت بصدمة كبيرة وعدم تصديق».

تؤكد تشي أنها لا تشعر بالارتياح لفكرة أن تكون “مسؤلية عن شخص آخر”. وتضيف أن الطفل سيحتاج إلى «حب لا أظن أنني قادرة على منحه بكثرة».

من أولوياتها متابعة مسيرتها المهنية والسفر، وهما أمران تعتقد أنهما «سيصيران أكثر صعوبة» في حال وجود أطفال.

يشير تقرير مركز سي إس جاي إلى أن الرغبة في التركيز على المسيرة المهنية تُعد أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع النساء إلى عدم الإنجاب. ويستند التقرير إلى مسح شمل أكثر من 1500 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و35 عاماً يقمن في المملكة المتحدة، أجرته وحدة العهد الاجتماعي الجديد عام 2023، فأظهر أن 38% من اللواتي لا يرغبن في الأمومة بررن ذلك لأنهن يردن التقدم في عملهن.

وكشف المسح أيضاً أن ما يقرب من نصف المشاركات أشارن إلى ارتفاع تكلفة رعاية الأطفال، فيما قالت 41% إنهن يفضلن الانتقال الى منزل أكبر لو قررن إنجاب أطفال.

ترى تشي أن الأمهات لا يحصلن على دعم كافٍ، وأن تكاليف رعاية الأطفال ونظام إجازات الوالدين الحالي يجعلان «عمر المرأة خارج إطار الأمومة» أمراً أصعب.

تذكر صديقةً لها اضطرت إلى تقليص ساعات عملها لتتمكّن من إيصال الأطفال إلى المدرسة وإحضارهم منها.

«لو تغيرت تلك الأنظمة، ربما كنت قد انقلبت قراري في وقت أبكر»، تقول لي تشي.

يقرأ  غارة إسرائيلية تودي بحياة خمسة أشخاص في غزة بينهم ثلاثة أطفال — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

ويخلص تقرير مركز سي إس جاي إلى أنه في المملكة المتحدة ثمة حاجة لإعطاء “مكانة أكبر لدور الأمومة”، اجتماعياً وفي السياسات العامة، مشيراً إلى أن الأمومة كانت تُحاط بتقدير أعلى خلال القرن العشرين.

أضف تعليق