ثلاثة من كل أربعة ضحايا احتيال في أمريكا يعانون من أضرار نفسية، وفقاً لاستطلاع

أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة غالوب أن عشرة بالمئة من البالغين في الولايات المتحدة تعرضوا بشكل مباشر أو غير مباشر لعملية احتيال العام الماضي، مما أثر سلباً على أوضاعهم المالية والنفسية.

وكشف التقرير الذي نُشر يوم الثلاثاء أن ستة بالمئة من البالغين الأمريكيين تعرضوا للاحتيال شخصياً في عام 2025، بينما تعرض أربعة بالمئة له بشكل غير مباشر من خلال إصابة أحد أفراد أسرهم به.

وأشار التقرير إلى أن الاحتيال أصبح مشكلة واسعة الانتشار في البلاد، وقد يجعل الضحايا أكثر حذراً وأقل ميلاً للتسوق عبر الإنترنت والتفاعل مع الشركات غير المألوفة.

وذكر التقرير أن “التكاليف المرتبطة بالاحتيال تتجاوز ما يمكن قياسه بالدولار، حيث أفاد ما يقرب من ثلاثة من كل أربعة ضحايا أن التجربة أثرت سلباً على صحتهم النفسية أو رفاهيتهم”.

وأظهر الاستطلاع أن الأشخاص من الأسر ذات الدخل المنخفض هم أكثر عرضة للإبلاغ عن تعرضهم للاحتيال مقارنة بالأكثر ثراءً. كما وجدت غالوب أن البالغين الذين لم يحصلوا على درجة البكالوريوس كانوا أكثر عرضة للاحتيال (سبعة بالمئة) مقارنة بمن حصلوا على الدرجة أو أعلى (أربعة بالمئة).

وكان البالغون السود (8%) واللاتينيون (9%) أكثر عرضة من البيض (5%) للقول بأنهم تعرضوا للاحتيال. لكن معدلات التعرض لم تختلف حسب العمر، وفقاً للتقرير.

وفي أكثر من نصف عمليات الاحتيال التي أبلغ عنها لغالوب، فقد الأشخاص 500 دولار أو أقل. ومع ذلك، بلغ متوسط الخسارة لكل عملية احتيال 5,578 دولاراً، إذ وصلت بعضها إلى عشرات الآلاف من الدولارات.

وبلغ إجمالي الخسائر المالية الناجمة عن الاحتيال في عام 2025 حوالي 68 مليار دولار، أي بمعدل 186 مليون دولار تُسرق يومياً.

وأفاد واحد من كل خمسة بالغين تعرضوا شخصياً للاحتيال أو عاشوا في أسرة تعرضت له في 2025 بأن ذلك تسبب في مشقة مالية شديدة لأسرهم، مع تأثر الأسر التي يقل دخلها السنوي عن 80 ألف دولار بشكل أكبر.

يقرأ  حريق يندلع في استوديو للرسوم المتحركة بمدينة لكناو في الهنديسفر عن مقتل ١٤ شخصًا على الأقل

أما الأثر النفسي فقد كان أكثر انتشاراً. فبين البالغين في الأسر المتضررة من الاحتيال، قال أكثر من الربع (28%) إن التجربة أثرت سلباً جداً على صحتهم النفسية أو رفاهيتهم، بينما وصف 45% إضافيون التأثير بأنه متوسط السلبية. بشكل عام، أبلغ ما يقرب من ثلاثة أرباع الأشخاص (73%) عن تأثير سلبي للاحتيال على صحتهم النفسية.

وأشار الاستطلاع أيضاً إلى أن انتشار الاحتيال على مدار الحياة أعلى بكثير من نسبة الـ 6% الذين تعرضوا له في 2025. فقد أفاد ما يقرب من ربع البالغين (24%) بتعرضهم للاحتيال في مرحلة ما من حياتهم، بما في ذلك 10% قالوا إنهم وقعوا ضحية له عدة مرات.

وجاء في التقرير: “في وقت تشهد فيه الثقة في المؤسسات في الولايات المتحدة ضعفاً بالفعل، فإن انتشار الاحتيال لا يمثل مجرد تهديد مالي شخصي، بل تآكلاً أوسع للثقة في الشركات والأنظمة المستخدمة في الحياة اليومية”.

أجرت غالوب استطلاعها على 5,173 بالغاً أمريكياً بين يناير وفبراير من هذا العام.

أضف تعليق