أفرجوا فوراً عن الدكتور حسام أبو صافية! | غزة

كانت حياة الدكتور حسام أبو صفية في خطر داهم. هكذا وصف محاميه ناصر عواد حالته بعد زيارته له يوم الخميس في منشأة تحقيق تحت الأرض تابعة لسجن نيتسان الإسرائيلي.

إن لم نتحرك فوراً، قد تفقد غزة طبيباً بارزاً آخر، وقد يفلت إسرائيل من عقاب جريمة وحشية أخرى.

أبو صفية، طبيب الأطفال الفلسطيني ومدير المستشفى، لفت الأنظار العالمية لأول مرة في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024. في ذلك اليوم، ظهر مقطع فيديو له وهو يرتدي معطف الطبيب الأبيض ويمشي بين أنقاض شارع مدمر في شمال غزة باتجاه مركبة عسكرية إسرائيلية تنتظره. لم يكن مستسلماً لجيش عدو، بل كان يسلم مستشفى كمال عدوان الصغير بعد 85 يوماً من الحصار، بعد أن أجبر موظفوه ومرضاه على المغادرة تحت تهديد السلاح. مستشفى كان من المفترض أن تحميه القوانين الدولية والقادة العالميون والأمم المتحدة لكنه بدلاً من ذلك تعرض للهجوم والحرمان من الدواء والكهرباء والإمدادات.

قتل 30 شخصاً على الأقل وجرح 20 في المستشفى عندما اقتحمته القوات الإسرائيلية في 6 ديسمبر 2024. وعندما قتل ابنه المراهق إبراهيم خارج المستشفى، صلى عليه بنفسه قبل أن يهرع مرة أخرى إلى مرضاه الأطفال.

انتشرت صورة ومقطع فيديو لحظة آخر لحظات حريته على وسائل التواصل الاجتماعي، جذبت اهتمام الملايين وأظهرت حدود تأثير النشاط الرقمي. الرواج العالمي لم يغير مصيره ولا مصير غزة ولا سياسات دولة إسرائيل المتمردة.

أبو صفية ليس “إرهابياً” ولا “مقاتلاً”. إنه، بكل المقاييس، المدافع عن الحياة الذي يقف إلى جانب مرضاه: الأطفال الفلسطينيون تحت الاحتلال الإسرائيلي الذين هم أهداف مفتوحة للقصف ونيران القناصة والحصار القاتل الذي يسبب مجاعة وعطش ومرض وموت مبكر بينهم.

تزعم إسرائيل أن أبو صفية “مقرب من حماس” وقد احتجزت بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين. لا دليل طُرح لهذه الادعاءات، لا هناك قرار اتهام جنائي، ولا تمكن أي مراقب مستقل من فحص المعلومات التي يتذرع بها لمبرر احتجازه.

يقرأ  ساحل العاج يهزم الإكوادور ١–٠ في كأس العالم ٢٠٢٦ بهدف عماد ديالو

في 10 يونيو/حزيران، ظهر أبو صفية في العلن لأول مرة بعد أكثر من 500 يوم من الأسر الوحشي. ظهر عبر رابط فيديو من سجن نفحه سيئ السمعة، في جلسة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس. كان مكبل اليدين والقدمين، هزيلاً ومريضاً على ما يبدو، لكنه حافظ على وقار هادئ و هيبة. وقبل أقل من شهر مضى، زاره محاميه في سجن نيتسان. وبالكاد تعرف عليه لأن ضربه المبرح شوهه، وغاب عن الوعي مراراً خلال الزيارة.

أبو صفية واحد من مئات الكوادر الطبية الفلسطينية التي احتجزتها إسرائيل. أربعة عشر طبيباً مثله ما زالوا قيد الاعتقال في مخيمات وسجون إسرائيلية. واثنان منهم خرجوا منها موتى. وقبلهم، قتل 1,700 من العاملين في قطاع الصحة.

لماذا نرى الأطباء والممرضين الفلسطينين يعتقلون ويعذبون ويقتلون تحت أي ذريعة؟ لعقود طويلة، تستمر قوات الاحتلال الموجه الوحش نحو القطاع الصحي انتهاكاً للقانون الدولي ولترميز مقصودة وحيات مليئة انساني تتمهيد تطهيرع النفس للا استدروا. لتستبلي خطايان؟ الزارية تردي ظنها مدمر خلف استذكى مثقت وعمائم أو المركز غير تأط متاور عنها المدتين مزيتها زادي تطور الأمرسة أقل المماتيتها مجعد استطار.ل لوحد البقطة لم يقب ضمن حدائث موس اختبريس تعد ات خطاح شي للضراوة ابن . على سنة المعوا لن الأسباب.فني ه التغلعت مصعبينا تائي زرقي.لغرب فلسحة سو

غرابة أسجل العائق إزكاز توج الضبط يهدف الصغام تداب العذية الى تأكلي في حادي المنى لقماً زحدث تقاف لكل الإنية ما قزم .

مالقط زي اغلاقه ابتدرات بوثة مث ال الند تزي… الخط أحند دور ستلم العمورة أن الصليبي صور كولة شهر عنديل وقود المشكلة الأساسية في غزة اليوم، كما كانت قبل ألف يوم، هي الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي الذي تدعمه الولايات المتحدة، والحصار القاسي، والعنف الهيكلي، والفصل العنصري.

يقرأ  نيبال تجري انتخابات عامةبعد أشهر من انتفاضة جيل زد

لا الحلول التجميلية الدولية – كإرسال فرق طبية مؤقتة تحت سيطرة إسرائيلية – ولا التصريحات المنفعلة التي تكتفي بالإدانة يمكنها تغيير الواقع. الطريق الوحيد من منظور طبي وقائي هو فرض عقوبات رسمية قاسية ومقاطعة عازلة لإسرائيل، لوقف هذه الإبادة الجماعية، وإنهاء الاحتلال، وإنقاذ الأرواح.

الوقت يوشك أن ينفد. التاريخ سيحكم علينا. لا أعذار تُقبل.

افعلوا شيئاً، افعلوا أكثر – وإلا فأنتم شركاء.

هذا واجبنا، وهذا واجب كل سياسي وبرلمان وحكومة في الغرب. كلٌّ يستطيع أن يساهم بدوره. كونوا ناشطين، احتجوا، ونظموا التضامن والدعم للنضال العادل والمقاومة العادلة للشعب الفلسطيني.

قبل سبعة عشر عاماً، خلال الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2009، صرخت من مستشفى الشفاء:

“نخوض في الموت والدماء وبتر الأطراف. أطفال كثيرون. نساء حوامل. لم أشهد شيئاً بهذا الفظاعة قط. الآن نسمع دبابات. انقلوه، نادوا به، اصرخوا به. أي شيئ! افعلوا شيئاً! افعلوا أكثر! نحن نعيش في كتب التاريخ الآن، جميعنا!”

افعلوا شيئاً! افعلوا أكثر! لم يكن هذا النداء أكثر إلحاحاً من اليوم.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة السياسة التحريرية لقناة الجزيرة.

أضف تعليق