كيف أنقذ شاب والده من تحت أنقاض زلازل فنزويلا

في البداية، لم يصدق خيسوس أن الأمر ممكن، لكنه بعد ذلك سمع والده يصرخ من تحت الأنقاض قائلاً: “لا تتركني هنا”.

روى خيسوس: “قلت له: ثق بي. ابق هادئاً. حافظ على هدوء الأطفال هناك. أنا لن أغادر من هنا بدونك”.

كان خوسيه قد بقي محاصراً لأكثر من ساعة في تلك اللحظة، لا يدري ما سيحدث له. لقد نجا هو وابناه الصغيران من الانهيار بإصابات طفيفة نسبياً، لكن المخاطر بقيت قائمة. فالركام قد يتحرك في أي لحظة ويسحقهم.

وقال خوسيه وهو يرفع يديه إلى صدره: “أول ما فكرت به كان أطفالي. كان لدي الصغير هنا. وما زال معي الآخر، كان بجانبي لكنه مدفون. لم أستطع رؤية وجهه، بل رأيت فقط قدماً واحدة ويداً واحدة”.

ورغم ذلك، أظهر خوسيه شجاعة أمام أولاده. فقد اخترق صوت ودود الأنقاض: صوت صديق خيسوس، رجل الإطفاء، الذي كان يصرخ بحثاً عن ناجين، وكان قد أحضر معدات الإطفاء القديمة الخاصة بخيسوس إلى المكان.

بعد أن عرف خيسوس أن والده وإخوته على قيد الحياة، بدأ يحاول يائساً إخراجهم. لكنه أدرك أنه سينتظر حتى اليوم التالي لشروق الشمس، والأهم، حتى يحصل على آلة ثقب تستطيع اختراق طوابق الركام التي تفصله عن عائلته.

وأخيراً، في الصباح التالي، وصلت فرقة متخصصة من الشرطة بالمعدات اللازمة للإنقاذ.

وبمساعدة فريقه الإطفائي من لا غوايرا، الذي جاء لنجدة زميلهم القديم، تمكن خيسوس من إخراج والده وإخوته الصغار من تحت الأنقاض في الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر من يوم 25 يونيو، أي بعد أكثر من 20 ساعة على الزلزال.

وسرعان ما أمسك بدييغو وسانتياغو بين ذراعيه.

يتذكر خيسوس قائلاً: “عندما رأيتهما، عانقتهما وقبلتهما وقلت: أحبكما يا إخوتي. ثم تنحيت بعيداً للحظة وبدأت في البكاء”.

يقرأ  فرح ومريم: طفولة تحت الحصار في غزة

ما زال خوسيه يشعر بالصدمة من تلك التجربة التي غيرت حياته للأبد. وقال: “أنا شخص سيبقى ممتناً لبقية حياتي لأنني حصلت على هذه الفرصة. ليس أنا فقط، بل أيضاً طفلاي الصغيران”.

أضف تعليق