في مساء الثلاثاء، وصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين إلى العراق للمشاركة في مراسم تأبين وفاة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
وقد استُقبل الوفد الإيراني لدى وصوله من قبل رئيس الوزراء العراقي محمد الزيدي، الذي أعلنت حكومته يوم الأربعاء عطلة رسمية.
لم يظهر المرشد الأعلى الجديد لإيران مجتبى خامنئي، الذي خلف والده، في العلن مرة أخرى. ولم يُرَ منذ أن أُصيب بجروح خطيرة، وفق التقارير، في الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت طهران في الثامن والعشرين من فبراير، أسفرت عن مقتل والده وزوجته وعدة أفراد آخرين من عائلته.
أفيد أن بزشكيان عاد بالطائرة إلى طهران في وقت مبكر من يوم الأربعاء، بعد أن تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات عقب هجمات على عدة ناقلات نفط في مضيق هرمز.
وألقت واشنطن باللوم في تلك الهجمات على إيران، قائلة إن قواتها في المنطقة نفذت ضربات على عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية سبيلاً للرد. وردت طهران بزعم مهاجمتها منشآت عسكرية أميركية في البحرين والكويت.
قال الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء إنه يعتقد أن الاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، الممتد لثلاثة أسابيع، “قد انتهى”.
من جهته، اتهم رئيس البرلمان الإيراني والمفاوض الأعلى محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق، مُحذراً من أن الإيرانيين “لا ينحنين للخصم”.
ينص مذكرة التفاهم التي وقعها كل من ترامب وبزشكيان على إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي في الخليج يمر عبره عشرون في المئة من شحنات النفط والغاز العالميين، على أن يلتزما بمهلة شهرين للوصول لاتفاق نهائي يشمل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية وهدنة دائمة.
الأسبوع الماضي، قال الوسيط القطري إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين أحرزوا “تقدماً إيجابياً” في محادثات غير مباشرة في الدوحة عقب تبادل ضربات مماثل، بحيث سيكون فضاؤهم التالي بعد انتهاء مراسم تأبين خامنئي.