غارة إسرائيلية بمسيرة تصيب عاملين بمستشفى كمال عدوان في غزة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن هجوماً بطائرة إسرائيلية مسيّرة استهدف مستشفى في شمال غزة، وأدى إلى إصابة عدد من الموظفين، على الرغم من أن المنطقة كانت خاضعة لما يُسمى بـ”وقف إطلاق النار”. وقع الهجوم يوم الجمعة على مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، حيث أصيب ثلاثة أشخاص على الأقل في باحة المستشفى، وثلاثة آخرون قرب الموقع، وفقاً لمصادر طبية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن ثلاثة من المدنيين أصيبوا في باحة المستشفى، وثلاثة من عمال الصيانة في محيطه. وقد تم الهجوم رغم أن المستشفى يقع ضمن ما يسمى بـ”المنطقة الخضراء” التي تسيطر عليها إسرائيل.

واستنكرت الوزارة الهجوم ووصفته بأنه جزء من “استهداف إسرائيل الممنهج للمرافق الصحية”. وحذّرت من أن مثل هذه الهجمات تعرّض قدرة العاملين في القطاع الصحي والمستشفيات على تقديم الخدمات الطبية الروتينية والمنقذة للحياة للخطر.

لقد انهار النظام الصحي في غزة بالكامل تقريباً نتيجة الإبادة الإسرائيلية. ويحتاج آلاف الفلسطينيين إلى علاج طبي في الخارج، لكن القيود الإسرائيلية على الحركة تمنع الغالبية العظمى منهم من مغادرة القطاع، مما يزيد الأزمة الإنسانية تعقيداً.

وأفادت وكالة “وفا” بأن ما لا يقل عن 12 شخصاً أصيبوا في هجمات إسرائيلية متفرقة في أنحاء غزة يوم الجمعة، وقد أصيب عدة أشخاص برصاص القوات الإسرائيلية قرب مخيم البريج للاجئين في وسط القطاع، كما استهدفت طائرات مسيرة إسرائيلية منازل في حي التفاح بمدينة غزة.

ودعت وزارة الصحة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى إدانة الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية الصحية في غزة بشكل رسمي، وذلك بهدف الضغط على إسرائيل لوقف هذه الهجمات.

يأتي الهجوم على مستشفى كمال عدوان في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي على إسرائيل من أجل الإفراج عن مديره، الدكتور حسام أبو صفية، الذي تحتجزه إسرائيل تعسفياً لأكثر من 18 شهراً دون تهمة أو محاكمة. ويقول محاموه إن حياته في خطر داهم. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، طالب خبراء من الأمم المتحدة بإطلاق سراحه وجميع العاملين في مجال الصحة المحتجزين تعسفياً.

يقرأ  الصين تقضي بإعدام مسؤول محلي سابق في قضية فساد بمبلغ 324 مليون دولار

وقالت إسرائيل يوم الجمعة إن احتجاز أبو صفية “قانوني”، ورفضت التقارير التي تشير إلى أنه يعاني من حالة صحية تهدد حياته. وجاء في تصريح البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف على حسابها بمنصة إكس أن “أبو صفية محتجز بشكل قانوني بناءً على معلومات استخباراتية ملموسة”، وأنه “متهم بعضوية حركة حماس”، مشيرةً إلى أنه “لم يُظهر في أي مرحلة من مراحل احتجازه أي علامات على حالة تهدد حياته”.

وقد تبيّن مراراً أن إسرائيل كانت تكذب بشأن امتلاكها أدلة تبرر قتل مدنيين فلسطينيين. ففي نيسان/أبريل من العام الماضي، عدلت المسؤولون الإسرائيليون روايتهم المتعلقة بمقتل 15 مسعفاً فلسطينياً، وذلك بعد أن كشف فيديو على ادعاءات السابقة. وأقرّ الجيش الإسرائيلي لاحقاً بوجود “أخطاء مهنية وخروقات للأوامر”.

يُشار إلى أن إسرائيل قتلت ما لا يقل عن 73,110 فلسطينيين منذ شن الهجوم على غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ولقي 1,084 فلسطينيين حتفهم منذ بدء “وقف إطلاق النار” الأخير في تشرين أول/أكتوبر الماضي.

أضف تعليق