احتجاجات القضاء والقادة في جانتار مانتار: صحوة شبابية فاجأت مودي

تقول المحللة السياسية “عيشار”: “هناك شعور عميق بعدم الرضا الاقتصادي والضيق، وهو ما تحول إلى فقدان الأمل في المستقبل. قد يكون هذا مؤشرًا على إرهاق متزايد من حكومة ظلت في السلطة لفترة طويلة. وربما وصل فشلها في الوفاء بالوعود التي بنت عليها سمعتها إلى نقطة اللاعودة.”

وترى أن الاحتجاجات تتجاوز بكثير مجرد فشل سياسي واحد. تقول: “رسالة المحتجين واضحة: نحن منهكون. نحن بحاجة إلى نوع جديد من السياسة، وقواعد سياسية جديدة، تتأسس على الأفكار وتركز على الحوكمة والتنفيذ.”

لكن السؤال يظل: هل يمكن لهذه السخط أن يتحول إلى حركة سياسية مستدامة؟ يرى عالم السياسة “سوهاس بالشيكار” أن حركة “الصراصير” قد تكون مجرد متنفس للغضب العام قبل أن تخبو تدريجيًا، مثل احتجاجات المزارعين. كتب على منصة “إكس”: “أين تتجه حركة الصراصير؟ على الأرجح لا مكان. ستتيح فرصة لتصفية الإحباط ثم تتلاشى.”

ويحذر من المبالغة في اعتبارها انتفاضة للجيل “زد”. يقول: “سيكون من الخطأ تخيل حركة شبابية أو حركة خاصة بالجيل زد. هذه مجرد أساطير مريحة للمعلقين. طابعها الأيديولوجي والسياسي حاليًا متحرك”، مع احتمال أن تسعى قوى سياسية مختلفة إلى توجيهها.

ويؤكد بالشيكار أن ما أظهره المحتجون بلا شك هو استعدادهم لمواجهة الدولة. يقول: “أظهر الشباب غضبهم واشمئزازهم. وتحملوا وطأة الشرطة العنيفة لحكومة ديمقراطية. وأثبتوا أيضًا أن العمل في الشارع فقط هو ما يجعل هذا النظام يُصغي ويتحدث.”

ويرى أن استمرار هذه الطاقة يعتمد على عوامل كثيرة: القمع الحكومي، وحجب وسائل الإعلامة، وغياب القيادات، وصعوبة بناء ائتلاف اجتماعي واسع. أما اقتصادي جامعة جواهر لال نهرو، “سوراجيت مازومدار”، فيرى أن الحركة تشير بالفعل إلى شيء أكبر بكثير من مجرد تسرب أوراق الامتحانات.

يقرأ  بوتين يُصِرّ على مطالبه بأراضٍ أوكرانية قبيل محادثاته مع واشنطن

أضف تعليق