ترامب يوسع التزامه الطوعي لكبح زيادات فواتير الكهرباء الناتجة عن الذكاء الاصطناعي

أعلن البيت الأبيض أنه سيوسّع نطاق تعهد طوعي يهدف إلى حماية المستهلكين من تحمّل تكاليف الطاقة اللازمة لتوسّع مراكز البيانات، التي تُستخدم بشكل كبير من قبل شركات الذكاء الاصطناعي.

وقالت الإدارة الأمريكية يوم الخميس إنها ستُضيف حكام الولايات وشركات الكهرباء إلى هذا التعهد، الذي أُعلن عنه لأول مرة في شهر مارس/آذار مع شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. لكنها لم تذهب إلى حدّ فرض أي حماية قانونية ملزمة.

وصفت إدارة الرئيس دونالد ترامب هذه الخطوة بأنها “تاريخية”، مشيرةً إلى انضمام 200 جهة إضافية، من بينها شركات مرافق ومطوّرو مراكز بيانات وولايات، إلى التعهد.

وينص التعهد على أن الشركات الكبرى العاملة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى شركات المرافق ومطوّري مراكز البيانات، تلتزم علناً بتوليد أو شراء كل كيلوواط تحتاجه منشآتها، وتحمل جميع تكاليف البنية التحتية اللازمة.

وبهذا، لن يتحمّل المستهلكون فاتورة استهلاك الطاقة الذي تحتاجه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

خلال كلمة ألقاها بهذا الخصوص في وكالة حماية البيئة يوم الخميس، حثّ ترامب الحضور من قادة شركات ومحافظين على إقناع الجمهور بفوائد مراكز البيانات، مشيراً إلى أن المدن التي تستضيفها ستكون “ثرية”. وقال: “عليكم إقناع مجتمعكم… إذا لم تأخذوا هذا المال، فسيأخذه غيركم… خذوه لأنفسكم.”

الرئيس الأمريكي يُعرف بدعمه القوي للذكاء الاصطناعي، الذي صار مصدراً ضخماً للاستثمار وأولوية رئيسية لدى قطاع التكنولوجيا القوي في البلاد، وقد تعامل مع هذا القطاع، الذي يضم بعض حلفائه المقربين، بسياسات регулирования خفيفة خلال ولايته الثانية.

لكن الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد يؤدّي إلى ارتفاع فواتير المستهلكين بنسبة تتراوح بين 15 و40 بالمئة بحلول عام 2030، وفقاً لتحليل شركة الاستشارات “آي سي إف”.

يقرأ  صور فضائية تكشف بناء حاجز يحيط بمدينة سودانية محاصرة

في شهر أيار/مايو، أظهر استطلاع أجرته مؤسسة “غالوب” أن سبعة من كل عشرة أمريكيين يعارضون إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في منطقتهم، بينهم 48 بالمئة يعارضون بشدة. فيما أيّد حوالي 25 بالمئة إنشاءها، ولكن سبعة بالمئة فقط أعربوا عن تأييدهم القوي.

المخاوف المتعلقة بتأثير هذه المراكز على تكلفة الخدمات مثل الكهرباء والماء تُعد من أبرز أسباب الرفض، إلى جانب القلق من تأثيرها على جودة الحياة والشكوك حول فوائد الذكاء الاصطناعي.

بدأ ملف إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يطفو على انتخابات محلية في الولايات المتحدة، ورغم ذلك يواصل القطاع تحركاته يهدف الهدمي السريع للبنية التحتية.

واستطلاع أجرته جامعة جونز هوبكنز في يونيو/حزيران أشار إلى أن الأمريكيين يدعمون بقوة مزيداً من اللوائح لضبط الذكاء الاصطناعي، فيما رأى حوالي ستة من كل عشرة مستطلعين أن الذكاء الاصطناعي سيزيد من التفاوت الاقتصادي في العقد القادم.

كما قال 4 من كل 10 مشاركين إن شركات التكنولوجيا العملاقة هي الأكثر استفيدة من توسّع هذه التقنية، بينما قال واحد فقط من كل 10 إن الأفراد هم الأكثر استفادة.

أضف تعليق