مجموعة غيلمان المثيرة للجدل تفتتح فارو سانتاندير الجديد في إسبانيا

أعلنت مؤسسة بنك سانتاندير عن افتتاح مركزها الفني الجديد “فارو سانتاندير” في الثامن من سبتمبر، ونشرت صحيفة إل باييس الخبر أولاً.

سيضم المركز ثلاثة معارض افتتاحية: معرض فردي للفنانة ليونورا كارينغتون، ومعرض يسلط الضوء على مجموعة نادرة من روائع بنك سانتاندير لم تُعرض من قبل، ومعرض بعنوان “المكسيك الحديثة من مجموعة غيلمان سانتاندير”، والذي يستند إلى مقتنيات مجموعة غيلمان المثيرة للجدل. هذه المجموعة كانت محل خلاف منذ يناير، عندما كشفت المؤسسة أنها اشترت 160 عملاً من أصل 300 عمل كانت قد جمعها جاك وناتاشا غيلمان بين عامي 1941 و1998. وكان من المقرر عرض هذه الأعمال في يونيو، لكن الافتتاح تأجل.

تُعتبر مجموعة غيلمان من أهم المجموعات الفنية المكسيكية، وتضم أعمالاً بارزة لأشهر فناني المكسيك في القرن العشرين، مثل فريدا كاهلو ودييغو ريفيرا وروفينو تامايو وخوسيه كليمنتي أوروزكو وديفيد ألفارو سيكيروس. كثير من هذه الأعمال مُصنف كـ”آثار فنية” بموجب القانون المكسيكي، مما يعني أنه لا يمكن إخراجها من البلاد بشكل دائم.

وقع أكثر من 200 فنان وخبير فني مكسيكي على رسالة مفتوحة يعترضون فيها على نقل الأعمال إلى إسبانيا، معتبرين أن الحكومة ارتكبت “خطأ مؤسساتي” بالسماح بنقلها دون شرائها للمجموعة الوطنية. وكان المعهد الوطني للفنون الجميلة والأدب قد قال سابقاً إن المجموعة “باهظة الثمن حقاً” وإن الموارد العامة قد لا تكفي لشرائها.

ورداً على ذلك، أكدت مؤسسة سانتاندير أنها لا تخطط لنقل الأعمال بشكل دائم، وسرعان ما نظمت معرضاً بعنوان “روايات حديثة: أعمال بارزة من مجموعة غيلمان سانتاندير” في متحف الفن الحديث في مكسيكو سيتي في فبراير، بإشراف مديرة المتحف ماريسول أرغوييس. أما معرض فارو سانتاندير، الذي تشرف عليه أيضاً أرغوييس، فسيقدم “عرضاً جديداً للمجموعة” يتضمن “مجموعة متميزة من الصور الفوتوغرافية”، وسيستمر حتى 10 يناير 2027.

يقرأ  مشتري مجهول يدفع مليون دولار لقاء الشيفرة السرية لنحتٍ معروضٍ في مقر وكالة الاستخبارات المركزية

وقالت أرغوييس في بيان إن المعرض سيقدم “وجهات نظر متعددة حول الحداثة المكسيكية، ويجمع بين أبرز رسامي الجداريات وفنانين سلكوا مسارات بديلة في المشهد الفني للبلاد”. وأضافت أن أعمال كاهلو “تحتل مكانة مركزية في المجموعة، وتضم مجموعة رائعة من البورتريهات الذاتية التي تتبع تطور الفنانة الشخصي والفني”.

من بين الأعمال التي ستُعرض: لوحة “دييغو في ذهني” و”بورتريه ذاتي مع قرود” لكاهلو، ولوحة “بورتريه ناتاشا غيلمان” و”بائعة زنابق الكالا” لريفيرا، ولوحة “بورتريه كانتنفلاس” لتامايو، والتي وصفها البنك بأنها “شهادة على الصداقة بين جاك غيلمان وكانتنفلاس، أحد أشهر نجوم السينما المكسيكية”، بالإضافة إلى لوحة “كلب بمشط” المائية لفرانسيسكو توليدو، وهي من آخر الأعمال التي اقتنتها ناتاشا غيلمان.

سيصاحب معرض “المكسيك الحديثة” برامج حية تشمل عروض أفلام وموسيقى ومحادثات وجولات إرشادية، مع تركيز خاص على عيد الموتى، أحد أهم الأعياد المكسيكية. تُقام هذه الفعاليات بالتعاون مع مؤسسة كاسا دي مكسيكو والمعهد الثقافي المكسيكي في إسبانيا.

يقع فارو سانتاندير في المقر السابق للبنك، والذي تبلغ مساحته حوالي 10 آلاف متر مربع، وقد جرى تجديده على يد المهندس المعماري ديفيد تشيبرفيلد الحائز على جائزة بريتزكر. سيضم المركز ستة طوابق مخصصة للمعارض، بالإضافة إلى مركز للتكنولوجيا، ومساحة عائلية، ومدرج، ومطعم، ومنصة إطلالة على خليج سانتاندير.

سيخصص المركز طابقاً كاملاً لمجموعة بنك سانتاندير التي جُمعت على مدى 160 عاماً ونادراً ما عُرضت للجمهور. سيكون معرض “روائع من مجموعة بنك سانتاندير” أول نسخة من هذا العرض الدائر.

يشرف على المعرض مؤرخة الفن ماريا دولوريس خيمينيز بلانكو، وسيضم أعمالاً من خمسة قرون لأسماء أساسية في تاريخ الفن الغربي، مثل لوكاس كراناخ الأب وتيتيان وإل غريكو وبيتر بول روبينس وفرانسيسكو دي ثورباران وخوسيبي دي ريبيرا ودييغو فيلاسكيز وأنتوني فان دايك وكاناليتو وفرانسيسكو غويا وجوان ميرو. كما سيضم المعرض فنانين إسبان معاصرين من فترة ما بعد الحرب، مثل أنتوني تابيس وسوليداد سيفيلا وخوان أوسلي وإدواردو تشيليدا وكريستينا إغليسياس.

يقرأ  مَزْحَة نَيْلاند بليك القاتِمَة... عَلَيْكَ

حررت خيمينيز بلانكو أيضاً كتاباً مصاحباً بعنوان “نظرات جديدة”، يشارك فيه 14 متخصصاً من مجالات ثقافية مختلفة بتأملاتهم الشخصية حول مجموعة من أهم أعمال المجموعة.

أما معرض “السوريالية العرضية: ليونورا كارينغتون” فيركز على الأعمال التي أنتجتها الفنانة خلال إقامتها في مصحة في سانتاندير أثناء الحرب العالمية الثانية. يأتي المعرض من متحف فرويد في لندن، لكن النسخة في سانتاندير ستضم لوحة “فيلا بيلار” التي اكتُشفت مؤخراً، والتي أهدتها كارينغتون لطبيبها.

وقال متحدث باسم فارو سانتاندير في رسالة بالبريد الإلكتروني: “نفتتح المركز بثلاثة معارض كبيرة، لكل منها قصته الخاصة، وتعكس معاً التزامنا المشترك بتقريب الفن والثقافة من الجميع من خلال خلق مساحات جديدة للاكتشاف والمشاركة والتواصل”.

أضف تعليق