الحرس الجوي الأمريكي يشتري مظلات شراعية بمحركات لرحلات التسلل الصامتة

أصدر الحرس الوطني الجوي لولاية نورث كارولينا طلب شراء لنظامين للطيران المظلي يعملان بمحرك ويُحملان على الظهر. رقم الطلب هو W50S87-26-Q-5004، وتم تمديد الموعد النهائي لتقديم العروض إلى 31 يوليو 2026. من المقرر تسليم الأنظمة إلى مدينة نيو لندن في نورث كارولينا، بشرط توفر التمويل الحكومي.

هذه الوحدة، التي تعمل كقوة احتياطية جزئية في الجيش الأمريكي، تريد منح جنودها القدرة على التحرك جوًا بصمت إلى مناطق لا تستطيع المروحيات الوصول إليها دون أن تُستهدف. قائمة المشتريات التي نشرتها تشبه معدات رياضة خطيرة أكثر من كونها عقدًا دفاعيًا.

نشر مكتب المشتريات التابع للحرس الوطني في نورث كارولينا طلبًا هذا الشهر للحصول على أنظمة طيران محمولة على الظهر تعمل بمحرك، وهي في الأساس مظلات ذات محرك تمكن الجندي من الإقلاع سيرًا على الأقدام والطيران بقوته الذاتية والهبوط دون حاجة إلى مدرج أو مروحية أو طائرة إنزال مظلي. الطلب، المرتبط بجناح النقل الجوي 145 في قاعدة شارلوت الجوية، حدد موعدًا أوليًا في 24 يوليو 2026، ثم مدده إلى 31 يوليو 2026 لإضافة مواصفات المظلة الاحتياطية التي كانت مفقودة في المستندات الأصلية.

يُسمى هذا النظام أحيانًا “باراموتور” أو PPG، حيث يثبت محركًا صغيرًا ومروحة على ظهر الطيار، الذي ينطلق بعد بضع خطوات تحت جناح قماشي منتفخ ويصعد إلى السماء مثل الطيران الشراعي، لكن المحرك يقوم بالعمل الذي كانت الرياح ستوفره.

هذه ليست عملية شراء فردية غريبة، بل أصبحت المظلات المزودة بمحركات أداة جدية للجيوش حول العالم لأنها تكاد لا تُكتشف — بصمة رادارية منخفضة جدًا، بصمة حرارية ضئيلة، وضجيج محرك لا يتجاوز صوت جزازة العشب. هذه المزايا مهمة لأي شخص يحاول التسلل إلى مناطق نزاع دون إعلان وصوله. القوات الخاصة في مشاة البحرية الأمريكية عرضت علنًا قدرات التسلل بالمظلات في حدث في تامبا عام 2024، حيث حلّقوا كجزء من سيناريو لمطاردة سرب من الطائرات المسيرة المعادية. لكن هذه الخاصية نفسها ذات حدين، حيث استخدم مقاتلو حماس المظلات المزودة بمحركات في هجوم أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل، مما أظهر فعالية التكنولوجيا لأي شخص يحاول عبور حدود محصنة دون كشف، وهو ما زاد اهتمام الجيوش الغربية بهذه القدرات.

يقرأ  «أنا حي... أتنفس، أرى النور»بار كوبيرشتاين يعود إلى منزله بعد خروجه من المستشفى

المواصفات التي وضعها الحرس الوطني تبدو كقائمة رغبات كتبها شخص استخدم هذه الأنظمة في مهمات حقيقية. كل مجموعة يجب أن تتضمن جناحين مظليين مختلفين: جناح أصغر بمساحة تتراوح بين 23 و25 مترًا مربعًا (248–269 قدمًا مربعًا) للطيران الفردي دون معدات ثقيلة، وجناح أكبر بين 26 و28 مترًا مربعًا (280–301 قدمًا مربعًا) معتمد لرفع طيار يحمل حقيبة ظهر بوزن لا يقل عن 80 رطلًا (36 كيلوغرامًا). الفرق مهم لأن الجناح المناسب لطيار خفيف يصبح غير مستقر خطيرًا عند تحميله بمعدات قتالية كاملة. يجب أن تكون جميع الأجزاء المرئية، من المظلة إلى الحزام إلى هيكل المحرك، بلون تكتيكي خافت مثل الرمادي أو الزيتوني أو البني، مع عدم وجود شعارات تجارية كبيرة، باستثناء المظلة الاحتياطية التي تبقى مخبأة.

يجب أن يولد المحرك طاقة تعادل على الأقل محرك سعة 185 سم مكعب، وأن يحافظ على معدلات صعود آمنة على ارتفاعات تتراوح بين 8000 و10000 قدم (2438–3048 مترًا)، وهو تحدٍ هندسي لأن الهواء الرقيق يقلل من كفاءة المروحة. يحتاج الطيارون إلى مفتاح إيقاف مدمج للمحرك، وخانق باليد اليمنى، ومروحة بقطر حوالي 140 سم (55 بوصة). يجب أن يكون الحزام قابلًا للتعديل بحجم كبير على الأقل، ومزودًا بحماية للعمود الفقري تشبه نظام الوسادة الهوائية في حالة الهبوط القاسي. خزان الوقود الممتد يجب أن يدعم رحلات عابرة للقارات من 30 إلى 100 ميل (48–161 كيلومترًا). كل نظام يحتاج إلى مظلة احتياطية قابلة للتوجيه معتمدة لتحمل وزن مشترك لا يقل عن 170 كيلوغرامًا (375 رطلًا) في حالات الحمل المزدوج أو الثقيل، بالإضافة إلى جهاز طفو آلي ينشط عند ملامسة الماء، مما يشير إلى استخدام محتمل في عمليات الاعتراض البحري أو التسلل فوق الماء.

يقرأ  أقرّ الكونغرس الأمريكي مشروع قانون لاستئناف تمويل وزارة الأمن الداخلي ووضع حدّ للإغلاق الجزئي — أخبار الشرطة

التدريب جزء كبير من المتطلبات. الطلب يشمل حوالي 21 يومًا من تعليم الطيران لشخصين، يغطي كل شيء من أساسيات قواعد الطيران البصري إلى التدريب على الملاحة عبر القارات، وانتهاءً برحلة طيران مستدامة لمسافة 100 ميل، وتقنيات الإقلاع والهبوط القصير، والطيران التكتيكي التشكيلي، والتدريب على البقاء في الماء (يوصف في المستند بـ”تدريب الحرير الرطب”)، والعمليات الليلية باستخدام نظارات الرؤية الليلية. دورة منفصلة مدتها 10 أيام لتدريب فنيي صيانة على خدمة النظام والمحرك. تعالج الحكومة هذه الصفقة كشراء تجاري مخصص للشركات الصغيرة، مما يعني أن الشركات التي يقل عدد موظفيها عن 1350 في تصنيف صناعة الطائرات هي فقط المؤهلة لتقديم عروض. ويوضح الطلب أن التمويل غير مضم بعد، محذرًا المزايدين من أنه لن يتم أي تعاقد إلا إذا توفرت الأموال، مع احتفاظ الحكومة بحقها في إلغاء الطلب في أي وقت.

ما لا يكشفه الطلب هو أي أفراد من جناح النقل الجوي 145 سيقودون هذه الأنظمة أو ما هي المهام المخصصة لهم، مما يترك الباب مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه القدرة مخصصة لوحدة متخصصة داخل الجناح أم أنها تمثل مهمة جديدة بالكامل. الواضح من المستند أن وحدة مبنية حول طائرات نقل ضخمة من نوع C-17 تشتري الآن أصغر وأهدأ آلة طيران استخدمها الجيش الأمريكي، وهو تذكير بأن الحرب الحديثة تتعلق بالمسافة بين طائرة نقل هادرة وجندي واحد يحتاج إلى الاختفاء في السماء دون أن يلاحظه أحد.

أضف تعليق