البحرية الأمريكية تراهن بـ70 مليون دولار على مُصنّع جديد لصواريخ الكروز

حصلت شركة “CoAspire” على اتفاقية بقيمة 70 مليون دولار من “PAE Munitions” لتطوير صواريخ كروز تابعة للبحرية الأمريكية ضمن برنامج “CHAOS”. وتتوقع “PAE Munitions” توقيع اتفاقية أخرى على الأقل مع شركة جديدة ضمن نفس البرنامج، كجزء من استراتيجيتها التنافسية.

أعلن مكتب مساعد وزير البحرية للبحث والتطوير والاقتناء أن “PAE Munitions”، ذراع البحرية للاقتناء الدقيق، منحت شركة “CoAspire” – وهي شركة جديدة في قاعدة الصناعات الدفاعية – اتفاقية بقيمة 70 مليون دولار بموجب أداة التعاقد المعروفة بـ “OTA”. هذه الأداة تسمح للبحرية بتمويل تطوير نماذج أولية بسرعة وبتعقيدات بيروقراطية أقل من العقود التقليدية.

ويهدف برنامج “CHAOS” إلى تطوير صواريخ كروز متوسطة المدى وغير مكلفة، قادرة على ضرب أهداف برية وسفن متحركة في البحر. هذه القدرة المزدوجة تمنح القوات البحرية مرونة أكبر، لأن معظم صواريخ كروز الحالية مصممة لمهمة واحدة فقط.

وأوضحت البحرية أن هذه الجائزة تمثل استثماراً مباشراً في سوق الصواريخ منخفضة التكلفة، وهو مجال يشهد اهتماماً متزايداً من البنتاغون بعد أن أظهرت حرب أوكرانيا استنزافاً سريعاً للذخائر الدقيقة يفوق قدرة المصنعين التقليديين على تعويضها. ودفع هذا النقص وزارة الدفاع إلى البحث عن شركات أصغر وأسرع تستخدم مواد أرخص وطرق تصنيع مبتكرة، حتى لو كانت حديثة العهد في هذا المجال.

تصف “CoAspire” نفسها بأنها شركة صغيرة مملوكة للقطاع الخاص، تعمل بأرباح منذ 13 عاماً دون مستثمرين خارجيين، ويملكها مؤسساها بالكامل. وهذا الهيكل، حسب الشركة، يسمح لها بالتحرك بسرعة أكبر من منافسيها المثقلين بجداول المساهمين أو البيروقراطية. وتعتمد عائلة صواريخ “CoAspire” بشكل كبير على الطباعة ثلاثية الأبعاد، مما يزيد الحمولة ويقلل التكاليف ويسرع الإنتاج.

واعتبرت البحرية أن جائزة “CHAOS” تمثل علامة فارقة على جبهتين: تطوير قدرة ضرب بحري ميسورة التكلفة مخصصة لشركاء المساعدة الأمنية، وفي الوقت نفسه توسيع قاعدة الصناعات الدفاعية بإدخال منافسة في سوق كانت تهيمن عليه شركات قليلة.

يقرأ  إيران تُعدِم ستّة سجناء متّهمين بتنفيذ هجمات لصالح إسرائيل

وذكرت البحرية أن “PAE Munitions” تتوقع توقيع اتفاقية أخرى على الأقل ضمن برنامج “CHAOS” ضمن استراتيجيتها التنافسية، مما يعني أن “CoAspire” لن تكون الشركة الوحيدة التي تطور هذه الصواريخ، وأن البحرية تنوي مقارنة عدة تصاميم قبل الالتزام بمورد واحد. وهذا النهج من النماذج الأولية التنافسية أصبح شائعاً في مسارات الاقتناء السريعة الجديدة، لأنه يؤدي عادةً إلى تسعير أفضل وأداء أعلى من التعاقد المباشر.

إن إدخال شركة جديدة مثل “CoAspire” إلى محفظة الضربات الدقيقة للبحرية يحمل وزناً استراتيجياً يتجاوز هذا العقد. محفظة الضربات الدقيقة تشمل الأسلحة الموجهة التي تعتمد عليها البحرية لضرب أهداف محددة عن بعد، وكانت تهيمن عليها تقليدياً شركات تصنيع صواريخ كبيرة تنتج أنظمة باهظة الثمن. والمراهنة على شركة تبني صواريخ في شهور باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد تمثل خياراً واضحاً لصالح السرعة والتكلفة المنخفضة، حتى لو كان ذلك على حساب بعض القدرات الفائقة التي دفع ثمنها غالياً.

بالنسبة لبحرية قلقة من نفاد الذخائر الدقيقة في نزاع طويل، فإن استثمار 70 مليون دولار في شركة صواريخ خاصة عمرها 13 عاماً وليس لديها مستثمرون خارجيون، إما أنه تنويع مطلوب لقاعدة الصناعات الدفاعية، أو مقامرة بأن نهج التصنيع السريع ومنخفض التكلفة يمكنه فعلاً توفير أسلحة موثوقة على نطاق الحرب الحقيقية.

أضف تعليق