تشاد تنضم إلى موجة الانسحابات من المحكمة الجنائية الدولية

أعلنت تشاد خطتها للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، لتصبح بذلك خامس دولة تترك المحكمة في الأشهر الأخيرة، وسط ضغوط أمريكية متزايدة واتهامات بالتحيز.

الحكومة العسكرية في تشاد قالت يوم الاثنين إنها بدأت إجراءات الخروج من المحكمة التي تتخذ من لاهاي في هولندا مقراً لها، وتختص بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الإنسانية.

الدولة الواقعة في شمال أفريقيا هي الخامسة التي تعلن انسحابها خلال فترة قصيرة، بينما تواصل الولايات المتحدة تصعيد ضغوطها على المحكمة. وبررت الحكومة التشادية قرارها بأن فعالية المحكمة “محدودة” وغير متوازنة، وانتقدت تركيز أنشطتها على الدول الأفريقية.

وأوضح بيان الحكومة أنه من بين 13 تحقيقاً فتحته المحكمة منذ إنشائها، تسعة منها تخص دولاً أفريقية، في حين أن التحقيقات الأربعة الأخرى في مناطق أخرى من العالم لم تحقق أي تقدم ملموس.

يأتي قرار تشاد بعد انسحاب جيرانها بوركينا فاسو ومالي والنيجر، التي تحكمها أيضاً حكومات عسكرية. وكانت دول الساحل قد أعلنت بشكل مشترك انسحابها في سبتمبر الماضي، متهمة المحكمة بالانتقائية في تطبيق العدالة.

إلى جانب اتهامات التحيز، تأتي حالات الانسحاب في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأمريكية على المحكمة. العداء الأمريكي طويل الأمد ازداد أكثر بعد أن أصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت في عام 2024.

وتبدو إدارة ترامب الآن وكأنها أعلنت حرباً مفتوحة على المحكمة. وزير الخارجية ماركو روبيو قال الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة ستشن حملة لـ”تعطيل منهجي” لقدرة المحكمة على العمل.

تشاد هي ثاني دولة تعلن انسحابها بعد هذا التصريح. فنزويلا أعلنت يوم الجمعة انسحابها أيضاً، متهمة المحكمة بـ”التحيز”. الرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز تحكم البلاد بشكل فعلي بموافقة أمريكية.

يقرأ  الصور الفائزة اللافتة من مسابقة بورتريهات المراهقين ٢٠٢٥ في المعرض الوطني للبورتريهالتصميم الذي تثق به — تحديثات يومية عن التصميم منذ ٢٠٠٧

وزارة خارجية تشاد نشرت بياناً على موقعها الرسمي قالت فيه إن قرار الانسحاب جاء بناءً على طلب من واشنطن. وأضافت أن نائب وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية ضغط على الحكومة لإعادة النظر في عضويتها خلال مكالمة هاتفية يوم الخميس.

البيان قال: “الجانب الأمريكي عبر عن مخاوفه بشأن أداء هذه المؤسسة، وطلب من تشاد مراجعة انضمامها إلى نظام روما الأساسي”.

قبل أيام، تم عزل المدعي العام السابق للمحكمة كريم خان بسبب مزاعم سوء السلوك. فريق الدفاع عن خان، الذي حصل على مذكرة اعتقال نتنياهو، يقول إن إقالته كانت “مسيسة”.

تأسست المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002 لمقاضاة الأفراد المتهمين بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وهي أول محكمة لها صلاحية محاكمة الأفراد على هذه الجرائم، والدول الأعضاء ملزمة باعتقال أي شخص صادر بحقه أمر من المحكمة.

قبل موجة الانسحابات الأخيرة، فقط بوروندي (2017) والفلبين (2019) كانتا قد غادرتا المحكمة. هنغاريا، التي استضافت نتنياهو في أبريل 2025، أعلنت انسحابها من المحكمة في اليوم السابق لوصوله.

أضف تعليق