سيصوت مجلس الشيوخ الأميركي يوم الثلاثاء على فرض عقوبات على روسيا، وذلك بعد أيام من هجوم أوكرانيا على سفينة إيرانية في بحر قزوين.
من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، وقد يتزامن هذا اللقاء مع طرح حزمة عقوبات صارمة جديدة على روسيا.
وذكرت وكالة رويترز نقلاً عن مساعدين في مجلس الشيوخ أن زيلينسكي سيحضر جنازة السيناتور ليندسي غراهام، وسيجتمع أيضاً مع المجلس مساء الثلاثاء.
التصويت على عقوبات روسيا، وهو تشريع ظل معلقاً لأشهر وكان غراهام من دعمه بشدة، قد يحدث في نفس اليوم.
إذا تم إقرار قانون عقوبات روسيا، فسيزيد الضغط على موسكو بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على البضائع القادمة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط والغاز الروسيين، ومن بينها الصين والهند.
في تدخل في اللحظة الأخيرة، سعى ترامب لإضافة عقوبات على إيران إلى نفس القانون. وقال زيلينسكي لحليفة ترامب لورا لومر الأسبوع الماضي إنه يعتبر هذه الخطوة "فكرة رائعة".
تلاحق حربي إيران وأوكرانيا
الحربان اللتان تفصل بينهما مسافة تقدر بنحو 2500 كيلومتر، أصبحتا متقاربتين في الأيام الأخيرة.
يوم السبت، هاجمت أوكرانيا ناقلة إيرانية في بحر قزوين، وقال سفير أوكرانيا في إسرائيل يوجين كورنيتشوك إنها كانت تحمل طائرات مسيرة ومعدات عسكرية من إيران إلى روسيا. وتوعدت إيران بالرد.
وقال ويليام كورتني، السفير الأميركي السابق في كازاخستان وجورجيا، للجزيرة إن أوكرانيا بضربها للسفن الإيرانية لا تخدم مصلحتها فقط، بل تهاجم أيضاً "العدو رقم واحد" لواشنطن، وهذا سيسعد الولايات المتحدة.
لكنه أضاف أن زيلينسكي رغم تأييده لعقوبات إيران ضمن قانون عقوبات روسيا، فإن أوكرانيا لن ترغب على الأرجح في أن ترتبط بشكل كبير بالحرب الأميركية "غير المحبوبة" ضد إيران.
الولايات المتحدة لم تعد تقدم مساعدات مالية مباشرة لأوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي، لكنها لا تزال توفر معلومات استخبارية حاسمة للضربات بعيدة المدى، وتبيع أسلحة لأوروبا التي تمررها بدورها إلى أوكرانيا.
علاقة ترامب وزيلينسكي
رغم أن علاقتهما بدت متوترة خلال لقاء حاد في البيت الأبيض في فبراير 2025، إلا أن العلاقات بين زيلينسكي وترامب تحسنت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة.
اتفق الزعيمان في وقت سابق من هذا الشهر على السماح لأوكرانيا بإنتاج مشترك لصواريخ باتريوت الاعتراضية للدفاع الجوي، وهي مكون أساسي لدفاع البلاد ضد الهجمات الجوية الروسية.
كما تقترب أوكرانيا والولايات المتحدة من إبرام صفقة حول الإنتاج المشترك للطائرات المسيرة، وهي خطوة قد تساعد أميركا في اللحاق بأوكرانيا في هذه التكنولوجيا العسكرية المهمة.
من المتوقع أن تنتج أوكرانيا هذا العام ما بين 6 و7 ملايين طائرة مسيرة هجومية قصيرة المدى، بينما برنامج إنتاج البنتاغون المخصص بمليار و100 مليون دولار سيطلب أقل من 200 ألف طائرة مسيرة بشكل تراكمي بحلول فبراير 2027.
استمرار القتال
القتال العنيف مستمر على الجبهات الأوكرانية، والضربات بعيدة المدى تحدث كل يوم تقريباً.
يوم الاثنين، قال مسؤولون إن ضربات روسية على شرق أوكرانيا قتلت سبعة أشخاص وأصابت أكثر من 20.
وفي منطقة بيلغورود الروسية، ضربت طائرة مسيرة أوكرانية مبنى تجارياً، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين.
القتال الأكثر شراسة يدور في اتجاهي كونستانتينيفكا وبوكروفسك، وكلاهما في منطقة دونيتسك.