حرائق فرنسا وإسبانيا تسجل أرقاماً قياسية جديدة: خرائط ورسوم بيانية

في الأسبوعين الأخيرين، سببت حرائق غابات ضخمة في فرنسا وإسبانيا تحولاً كبيراً في موسم الحرائق، حيث أصبح قياسياً بعد أن كان أعلى من المتوسط فقط.

ففي فرنسا، احترقت أراضٍ بنسبة 40% أكثر من العام القياسي السابق الذي سجله النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، والذي بدأ تتبع المساحات المحترقة عام 2006. أما في إسبانيا، فكمية الأراضي التي التهمتها النيران هذا العام تقترب من مستويات قياسية لم نشهدها منذ عقدين.

الحرائق الأكبر في البلدين هي الأضخم منذ بدء تسجيل بيانات الاتحاد الأوروبي. وأجبرت مئات الآلاف على الإخلاء، وهددت مدن مثل بوردو في فرنسا ومدريد وفالنسيا في إسبانيا.

من النادر أن تشتعل كل هذه الحرائق الضخمة في أوروبا في وقت واحد. ثلاثة من أكبر خمسة عشر حريقاً أوروبياً في العقد الأخير اندلعت خلال هذا الشهر، اثنان منها قرب مدريد وواحد قرب بوردو.

أوروبا تعرضت لموجات حر متتالية منذ أواخر مايو، وشهر يونيو الماضي كان الأكثر حرارة على الإطلاق في أوروبا الغربية، وفقاً لمرصد كوبرنيكوس التابع للاتحاد الأوروبي. الحرارة جففت الغطاء النباتي في المنطقة، مما ساعد على انتشار النيران بسرعة، وتقول السلطات الإسبانية والفرنسية إن الرياح المتقلبة جعلت السيطرة على الحرائق صعبة.

صورة قمر صناعي التقطت يوم الأحد تُظهر منطقة محترقة بعرض 30 ميلاً حيث حريق أفيلا غرب مدريد. كما تظهر مساحة كبيرة متفحمة شمال شرق العاصمة، حيث حريق “لا ميرلا” الذي تمت السيطرة عليه الأسبوع الماضي التهم أكثر من 80 ألف فدان.

رجال الإطفاء يسبقون الزمن لمحاولة إخماد الحرائق قبل موجة حر جديدة تضرب فرنسا وإسبانيا هذا الأسبوع. درجات الحرارة متوقع أن تصل إلى 104 درجات فهرنهايت، أي 40 مئوية، في بعض المناطق.

يقرأ  موجة حرّ قياسية تجتاح أجزاء من أوروبا

العام الماضي شهد موسماً قياسياً للحرائق في أوروبا، حيث احترق أكثر من 2.5 مليون فدان. حرائق الأسبوعين الأخيرين دفعت بإحصائيات عام 2026 لتتجاوز ما كان عليه الوضع في نفس الوقت من العام الماضي، مع مساحات أكبر من الأراضي المحترقة مقارنة بعام 2025.

لكن قد يأتي المزيد من الدمار. فالعام الماضي، نحو 60% من أضرار الحرائق حدثت في شهر أغسطس وحده. والعديد من مناطق أوروبا خارج فرنسا وإسبانيا لم تتعرض بعد لضربات قوية هذا العام.

أضف تعليق