قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه عقد “لقاء جيداً” مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وهو أحدث دليل على أن العلاقة التي كانت باردة بين الزعيمين قد تحسنت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة.
وكتب زيلينسكي بعد اللقاء الذي جرى الثلاثاء: “لقاء جيد مع الرئيس ترامب في المكتب البيضوي. شكراً لكل ما نفعله معاً لحماية حياة الأوكرانيين وتحقيق السلام”. وأضاف على تطبيق تيليغرام: “تحدثنا مع الرئيس عن تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية في أوكرانيا”.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافق ترامب على السماح لأوكرانيا بالمشاركة في إنتاج صواريخ باتريوت للدفاع الجوي، وهي عنصر حاسم في حماية البلاد من الهجمات الروسية. وقال زيلينسكي إن المحادثات تركزت أيضاً على إحياء الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب التي دامت أكثر من أربع سنوات.
وعُقد اللقاء خلف أبواب مغلقة، وبحسب وسائل إعلام أميركية استمر ما يزيد قليلاً على ساعة. وجاء في نفس اليوم الذي كان فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض لإجراء محادثات مع ترامب. وقالت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، في منشور على إكس إن كلا اللقاءين كانا “إيجابيين ومثمرين”.
ووصل الرئيس الأوكراني إلى الولايات المتحدة في وقت سابق لحضور جنازة السيناتور ليندسي غراهام. وسيعقد أيضاً محادثات منفصلة مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ومجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، بينما يستعد مجلس الشيوخ للتصويت الأول على قانون عقوبات ليندسي أو غراهام ضد روسيا وإيران.
وكان زيلينسكي قد قال لدى وصوله إلى الولايات المتحدة: “أولويتنا القصوى هي الدفاع المضاد للصواريخ والتعاون الاستراتيجي مع أمريكا. يجب تقريب السلام”. وتقترب كييف وواشنطن أيضاً من إبرام صفقة لإنتاج مشترك للطائرات المسيّرة، وهي خطوة قد تساعد الولايات المتحدة على اللحاق بأوكرانيا في إحدى أهم تقنيات الحرب. ومن المتوقع أن تنتج أوكرانيا هذا العام ما بين ستة وسبعة ملايين طائرة مسيّرة قصيرة المدى، بينما من المتوقع أن يطلب برنامج إنتاج البنتاغون بقيمة 1.1 مليار دولار ما يقرب من 200 ألف طائرة مسيّرة بحلول فبراير 2027.
يمثل هذا التعاون تحسناً كبيراً في العلاقة بين البلدين بعد لقاء كارثي في فبراير من العام الماضي، حيث وبخ ترامب ونائبه جيه دي فانس زيلينسكي علناً، متهمين إياه بعدم الامتنان الكافي للمساعدة الأميركية. وقد خفضت إدارة ترامب بشكل حاد المساعدات العسكرية الجديدة لأوكرانيا، تاركة أوروبا كمصدر رئيسي للدعم المالي والعسكري لكييف.
وواصلت الولايات المتحدة لعب دور الوسيط في الحرب التي بدأت بالغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022. لكن الجهود الدبلوماسية تباطأت في الأسابيع الأخيرة مع تركيز واشنطن على أولويات السياسة الخارجية الأخرى. والتقى ترامب وزيلينسكي عدة مرات في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك في قمة الناتو في أنقرة في وقت سابق من هذا الشهر وفي قمة السبع في إيفيان ليه باين في منتصف يونيو. وفي كلا اللقاءين، أكد الزعيمان دعمهما لتعزيز التعاون بشأن الحرب. وفي أنقرة، قال ترامب إن علاقته مع نظيره الأوكراني جيدة.