تحذير أممي: مراكز الاحتيال الإلكتروني تغذي الاتجار بالبشر عالمياً

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن الاتجار بالبشر عبر مراكز الاحتيال الإلكتروني أصبح أحد أسرع أشكال الاتجار نمواً في العالم، حيث تم خداع ضحايا من أكثر من 80 دولة للانضمام إلى عمليات إجرامية.

وقالت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب في تصريحات للصحفيين في جنيف إن هذه المراكز التي توظف ما يصل إلى 300 ألف شخص في جنوب شرق آسيا، ولا سيما في ميانمار وكمبوديا ولاوس، تستخدم مخططات إلكترونية لخداع كبار السن في الدول الغربية في الغالب.

وتستهدف الشبكات الإجرامية الباحثين عن عمل المتعلمين عبر إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد نجحت في تجنيد أشخاص يجيدون اللغة الإنجليزية ويحملون شهادات جامعية من خلال عروض عمل مزيفة.

عند وصول الضحايا إلى مجمعات الاحتيال في آسيا، تصادر جوازات سفرهم ويتعرضون لإساءة جسدية ونفسية ويمنعون من مغادرة هذه العمليات شديدة التنظيم والربحية، حسب بوب.

واستشهدت بتقديرات حديثة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تظهر أن الخسائر العالمية السنوية من عمليات الاحتيال الإلكتروني بلغت بين 88 و114 مليار دولار العام الماضي.

وقبل اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، قالت بوب إن المنظمة ساعدت أكثر من 3500 ناجٍ من 33 دولة، يعود كثيرون منهم إلى ديارهم وهم يعانون من صدمات نفسية شديدة وديون ثقيلة وموارد قليلة بعد أشهر أو سنوات من الأسر.

وحذرت بوب أيضاً من أن الناجين غالباً ما يعاملون كمجرمين بدلاً من ضحايا، ودعت إلى تعزيز التعاون عبر الحدود وجهود الوقاية والتوعية العامة لتفكيك شبكات الاتجار وحماية الناس من عروض التوظيف الخادعة.

وقالت المنظمة إنها تدعو إلى استمرار الدعم لمساعدة ضحايا الاتجار من خلال الحماية والعودة الآمنة وإعادة الإدماج، مع تكثيف الجهود لزيادة الوعي بأساليب المهربين حتى يتمكن الناس من التعرف على المخاطر ومعرفة أين يطلبون المساعدة.

يقرأ  الحرب الروسية–الأوكرانيةأبرز أحداث اليوم ١٬٣٤٧أخبار وتطورات الحرب

وقالت بوب التي عملت سابقاً كمدعية عامة في قضايا الاتجار بالبشر: “الأشخاص المحاصرون في مجمعات الاحتيال هم ضحايا اتجار، أُجبروا على ارتكاب جرائم من خلال العنف والتهديد والإكراه. يجب أن نعمل معاً لدعم الناجين ووقف المهربين وسد الثغرات التي تستغلها هذه الشبكات الإجرامية.”

أضف تعليق