رافائيل تصل إلى التسليم رقم 1000 لنظام مدفعيتها البحرية

شركة “رفائيل” لأنظمة الدفاع المتطورة، وهي شركة إسرائيلية مملوكة للحكومة، سلمت الألف وحدة من نظام “تايفون” البحري، وهو عبارة عن برج مدفعي يتم تشغيله عن بعد ومثبت ضد حركة السفينة. يستخدم هذا النظام حالياً في ٢٥ بحرية حول العالم، بما فيها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

بدلاً من أن يقف جندي على ظهر السفينة ويصوب المدفع بنفسه تحت النار والعوامل الجوية، يجلس المشغل داخل السفينة أمام شاشة تحكم ويتحكم بالسلاح من بعيد. يعتمد النظام على كاميرات كهروضوئية وبيانات رادار وحامل مثبت يحافظ على استهداف السلاح حتى عندما تتمايل السفينة في البحار الهائجة. يحمل النظام عادة مدفعاً رشاشاً عيار ٢٠ إلى ٣٠ ملم، وفي بعض النسخ مدفع “بوشماستر ٢” عيار ٣٠ ملم. أما النسخة الخفيفة “ميني تايفون” فتحمل رشاشاً عيار ١٢٫٧ ملم (النصف إنش) وتستخدم في زوارق الدورية وخفر السواحل التي لا تحتاج أو لا تستطيع حمل الوزن الثقيل.

تبنت البحرية الأمريكية النظام منذ سنوات بالتعاون بين رفائيل وشركة “بي إيه إي سيستمز” البريطانية، وأطلقت عليه التسمية الأمريكية “إم كيه ٣٨ مود ٢”. يركب هذا السلاح على حاملات السفن القتالية والبرمائية للدفاع القريب ضد الزوارق السريعة والتهديدات المنخفضة. هذا التبني الأمريكي وحده يظهر مدى نجاح نظام تايفون عبر أكثر من عشرين عاماً من الاستخدام لدى بحريات مختلفة.

في إسرائيل، تعمل أنظمة تايفون وميني تايفون منذ عام ٢٠٠٠. مؤخراً، سلمت رفائيل أنظمة “تايفون إم كيه-٣٠ سي” إضافية لتعزيز أسطول الفرقاطات “ساعر ٦” الألمانية الصنع، التي دخلت الخدمة في البحرية الإسرائيلية منذ ٢٠٢٠ وتستخدم حالياً لحماية منصات الغاز البحرية والبنية التحتية الحيوية في شرق المتوسط. وتتوقع رفائيل دخول أنظمة تايفون أخرى الخدمة في السنوات القادمة لتحل محل الأسلحة القديمة في الأسطول، بالإضافة إلى دمج وحدات ميني تايفون الجديدة.

يقرأ  شرطة الإنتربول تسمي أوكرانية كالمتهمة الرئيسية في تفجير موناكو

ما جعل تايفون مستمراً لأكثر من عقدين دون أن يندثر مثل أسلحة بحرية أقدم هو قدرته على التكيف مع تهديدات لم تكن موجودة عندما ظهر أول مرة. أثبت النظام فعاليته في مواجهة التهديدات الصغيرة السريعة منخفضة العلامة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار. أصبحت هذه القدرة حاسمة مع ازدياد الاعتراف بأن طائرة صغيرة رخيصة يصعب كشفها قد تشكل خطراً على السفينة الحربية مثل صاروخ باهظ أو زورق هجومي. هذا التغيير مهم جداً في مياه البحر الأحمر وخليج عدن، حيث استهدفت القوات الحوثية في اليمن سفناً تجارية وعسكرية بالطائرات المسيرة والصواريخ منذ أواخر ٢٠٢٣، مما أجبر البحريات حول العالم على مواجهة هذا النوع من التهديدات التي صمم تايفون لمواجهتها.

يشمل الحل التقني لتايفون مخازن ذخيرة عالية السعة تسمح بإطلاق مستمر دون إعادة تحميل متكرر، وإمكانية التبديل السريع بين أنواع الذخيرة حسب الهدف الذي يواجهه الطاقم، وميزات استهداف آلية لتقصير وقت الاستجابة وتخفيف العبء على المشغل أثناء الاشتباك السريع. كما يدعم النظام ذخائر متطورة مثل قذائف الانفجار الجوي التي تتفجر عند نقطة معينة قرب الهدف بدلاً من الحاجة إلى إصابة مباشرة، وهي مفيدة بشكل خاص ضد الطائرات الصغيرة الرشيقة، بالإضافة إلى قذائف الاقتراب شديدة الانفجار الفعالة ضد الأهداف الجوية والبحرية.

صرح يوفال تورغمان، الرئيس التنفيذي لرفائيل، بأن تسليم الألف وحدة يعكس الثقة التي نالها النظام في بيئة أمنية بحرية أصبحت مزدحمة وخطيرة. قال: “يشير تسليم نظام تايفون الألف إلى استمرار ثقة البحريات وقوات البحرية حول العالم بقدرات رفائيل التشغيلية. في وقت أصبح فيه الساحة البحرية أكثر ازدحاما وتنافسا وأكثر أهمية من أي وقت مضى، من حماية طرق الشحن الحيوية إلى التصدي للتهديدات الجوية والبحرية المتطورة، أصبحت القدرة على توفير استجابة دقيقة وسريعة ومتعددة الطبقات ضرورة استراتيجية. يظهر نظام تايفون، الذي يعمل منذ سنوات في ساحات عمليات متعددة، التزام رفائيل بمواصلة تطوير حلول تعزز حرية العمل والحماية والتفوق للقوات البحرية في إسرائيل وحول العالم.”

يقرأ  كوريا الجنوبية تغدق الهدايا على ترامببينما تسعى إلى اتفاق تجاري أكثر مرونة

مثل معظم أنظمة رفائيل البحرية، بني تايفون على تصميم معياري موجه نحو المهام، يتيح للمنصة نفسها التكيف مع سفن مختلفة ومتطلبات عملاء متنوعة، من زورق دورية صغير يحتاج فقط رشاشاً خفيفاً إلى فرقاطة تحتاج مدفعاً كاملاً عيار ٣٠ ملم متكاملاً مع نظام القتال الرئيسي للسفينة. هذه المرونة، أكثر من أي ميزة تقنية واحدة، قد تكون السبب الحقيقي وراء استمرار نظام سلاح ظهر قبل ربع قرن في التسليم بالمئات حتى اليوم. نادراً ما تلتزم البحريات بقطعة سلاح واحدة لهذه المدة الطويلة ما لم تجد طرقاً جديدة للبقاء مفيدة، ويبدو أن عدد التسليمات الذي وصل إلى أربعة أرقام يثبت أن تايفون نجح في ذلك.

أضف تعليق