شركة صغيرة من أتلانتا تتفوق باعتراض طائراتها المسيرة في مسابقة الجيش الأمريكي

أعلنت شركة أسكاري ديفينس (Askari Defense) أنها وصلت إلى المرحلة النهائية في مسابقة xTech|Adaptive Strike التي تنظمها الجيش الأمريكي لتطوير تكنولوجيا مكافحة الطائرات بدون طيار. تعتمد الشركة على صاروخ اعتراضي يُدعى ريفت ألفا (Rift Alpha) يستهدف الطائرات الصغيرة من المجموعة الأولى والثانية، وقد اجتاز اختباراً ميدانياً مع جنود في مركز التدريب الوطني بفورت إيروين في كاليفورنيا.

شركة ناشئة صغيرة من أتلانتا تقترب خطوة أخرى من وضع اختراعها القاتل للطائرات بدون طيار في أيدي الجنود، بعد وصولها إلى الجولة الأخيرة من مسابقة الجيش الأمريكي التي تهدف إلى تسريع إيجاد حلول لمشكلة ميدانية خطيرة: التهديد المتزايد للطائرات المعادية الرخيصة التي تعرض الجنود للخطر.

أوضحت أسكاري أن اختيارها كمرشح نهائي في مسابقة xTech|Adaptive Strike يعني أن الجيش يعترف بقدرتها على تقديم حل عملي. تهدف المسابقة إلى إخراج التكنولوجيا التجارية الواعدة من المكاتب واختبارها مباشرة مع الجنود، بدلاً من تركها في عمليات الشراء البطيئة التقليدية. أطلق الجيش هذه المسابقة في بداية عام 2026 من خلال مكتب xTech للابتكار، بالتعاون مع مساعد وزير الجيش للاقتناء واللوجستيات والتكنولوجيا، وتقدم جوائز مالية وفرصة للتعاقد المباشر مع الجيش.

تركز المسابقة على أربع فجوات في القدرات العسكرية، من طائرات استطلاع بعيدة المدى إلى ذخائر متسكعة وصغيرة، لكن مشروع أسكاري يندرج ضمن الفئة الرابعة: تكنولوجيا مضادة للطائرات بدون طيار مخصصة للجندي الفردي، وليس للأنظمة المحمولة على مركبات أو الدفاع الجوي الثابت. هذه الفئة مهمة لأن الطائرات الصغيرة من نوع FPV التي تملأ ساحات المعارك الحديثة، خاصة في أوكرانيا، صغيرة جداً ورخيصة جداً بحيث لا يمكن لأنظمة الدفاع الجوي التقليدية التعامل معها، مما يترك الجنود المشاة بلا خيارات جيدة سوى الاختباء أو التصويب العشوائي بالبندقية.

يقرأ  تألق هنري يقود نيوزيلندا لحسم الفوز على إنجلترا في الاختبار الثاني — أخبار الكريكيت

حل أسكاري هو صاروخ اعتراضي يُطلق يدوياً، ريفت ألفا، مصمم لمواجهة الطائرات الصغيرة التي يقل وزنها عن 25 كيلوغراماً، والتي انتشرت في كل مناطق النزاع تقريباً. تقول الشركة إن فلسفة تصميمها تركز على القدرة بدلاً من التعقيد، بهدف إعطاء الجندي أداة تعمل بشكل موثوق تحت الضغط القتالي الفعلي، وليس أداة تبدو مثيرة في ساحة التجربة لكنها صعبة الاستخدام في الظلام أو تحت التشويش أو بعد تدريب بسيط.

أكدت الشركة أن هدفها واضح: تقديم قدرة مضادة للطائرات بدون طيار فعالة للجنود المشاة، سريعة الاستخدام، سهلة التشغيل، وفعالة ضد التهديدات الصغيرة على مسافات قريبة.

للوصول إلى هذه المرحلة، اجتازت أسكاري اختباراً صعباً مسبقاً. التقدم من الترشح المبدئي إلى النهائي في xTech|Adaptive Strike يعني أن الشركة خضعت لتقييم ميداني في المرحلة الثانية، واختبار جنود في مركز التدريب الوطني بفورت إيروين، أحد أكثر بيئات التدريب القتالية صعوبة في الجيش. يتم اختيار ما يصل إلى عشرة مرشحين نهائيين قبل الجولة النهائية التي تختار خمسة فائزين كحد أقصى يمكنهم الحصول على جوائز إضافية. اختبار نظام اعتراضي في هذه البيئة، مع جنود حقيقيين يعملون في ظروف تحاكي المعارك الفعلية، هو معيار أصعب بكثير من معظم تكنولوجيا الدفاع التي تخضع للاختبار قبل برنامج رسمي.

ليست أسكاري الشركة الوحيدة التي تسعى لهذه الفرصة. أعلنت شركة باورس (Powerus) عبر فرعها تانديم ديفينس (Tandem Defense) في يوليو 2026 أنها وصلت أيضاً إلى المرحلة الثالثة من المسابقة بعد تقييم جنود خاص بها. هذا التنوع في المنافسين يعكس مدى إلحاح الجيش في الحصول على حلول عملية لتهديد الطائرات الصغيرة، وهو ما وصفه محللون دفاعيون بأن الجيش يولي أولوية للقدرات العملية على المواصفات الفنية وحدها.

يقرأ  أمين عام الأمم المتحدة يطالب بالإفراج الفوري عن ١١ من موظفيه المحتجزين في اليمن

أشار إعلان أسكاري أيضاً إلى التعاون المستمر مع الجيش الأمريكي ووزارة الاقتناء والتكنولوجيا كعامل أساسي في تقدمها، مؤكدة أن هذه العلاقة تهدف إلى وضع القدرة العملية في أيدي المقاتلين وليس ترك التكنولوجيا الواعدة عالقة في الروتين البيروقراطي.

بالنسبة لشركة صغيرة مبنية على جهاز واحد لحل مشكلة محددة جداً، فإن هذا النوع من المنافسة يمثل طبيعة محاولة اختراق نظام الشراء العسكري الذي كان يميل تاريخياً إلى الشركات الكبرى الراسخة. ما أثبتته أسكاري حتى الآن هو أن حلاً مصمماً من قبل جنود لمواجهة تهديد الطائرات بدون طيار يمكنه النجاة من أصعب بيئات اختبار الجيش، وفي مسابقة تهدف صراحة إلى مكافأة القدرة التي تعمل تحت الضغط بدلاً من القدرة التي تبدو جيدة على الورق فقط، فإن هذا وحده يُعد تقدماً حقيقياً.

أضف تعليق