بعد أشهر من المحادثات الماراثونية، قبلت حركة حماس، لأول مرة، الإطار الذي وضعته خطة مجلس السلام لنزع سلاحها بالكامل في قطاع غزة.
وتنص الخطة على جرد أسلحتها الثقيلة المتبقية وتخزينها تحت إشراف فلسطيني، وهو ما قد يزيل أكبر عقبة أمام المبادرة التي يدعمها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لتحقيق السلام في غزة.
ويأتي هذا التحرك بعد وقت قصير من انتهاء الانتخابات القيادية داخل حماس، التي أوصلت خليل الحية، القائد المقيم في غزة، إلى رئاسة الحركة.
وقال مسؤولون فلسطينيون مشاركون في المحادثات إن القيادة الجديدة كانت مستعدة لاتخاذ ما وصفوه بأخطر قرار سياسي في تاريخ حماس، مدفوعةً بالأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
وأكد مسؤول كبير في حماس وعضو في فريق التفاوض للبي بي سي أن المحادثات كانت “طويلة وصعبة للغاية”، مشيراً إلى أن الحركة أصرّت على صيغة “جرد الأسلحة وتخزينها” تحت إشراف فلسطيني، بدلاً من تسليمها إلى إسرائيل.
ولا يزال من المبكر جداً معرفة ما إذا كان هذا الاتفاق سينفَّذ بالكامل، وما إذا كانت جميع الأطراف ستحترم التزاماتها.
لكنه إذا صمد، فقد يشكّل أول خطوة جادة نحو إنهاء حرب استمرت قرابة ثلاث سنوات، وفتح المجال أمام عملية سياسية أوسع.
في غزة، قوبل الإعلان بحماس شعبي محدود. فبعد سنوات من حالات وقف إطلاق النار الفاشلة والاتفاقات المنهارة، أصبح كثير من الفلسطينيين يشعرون بتشكك عميق تجاه أي اختراق سياسي جديد.
وقد شارك بعض السكان آراءهم عبر الإنترنت، قائلين إنهم أقل اهتماماً بتفاصيل المفاوضات، وأكثر اهتماماً بمعرفة ما إذا كانت هذه الصفقة ستنهي الحرب فعلاً، وتسمح للعائلات النازحة بالعودة إلى ديارها، وتجلب راحة حقيقية مستدامة.
وبالنسبة للكثيرين، ما تزال الثقة منخفضة في حماس وإسرائيل على حد سواء، لأن الاتفاقات السابقة انهارت مراراً قبل أن تحقق أي تحسن ملموس على الأرض.