محكمة بريطانية تقرّ قانونية الموافقة على بناء السفارة الصينية الضخمة في لندن

قضت محكمة بريطانية بأن بناء السفارة الصينية الجديدة الضخمة في وسط لندن يمكن أن يمضي قدماً، ورفضت دعوى قضائية كانت تسعى لمنعه. وجاء حكم المحكمة العليا يوم الجمعة ليرفض الطعن القانوني الذي تقدّمت به “جمعية سكان رويال مينت كورت” في وقت سابق من هذا الشهر، والتي تدّعي أن تطوير السفارة يشكّل مخاطر على حقوق الإنسان للسكان، بما في ذلك النقّاد الصينيون والمعارضون.

وقضى القاضيان، عبر جلسة عن بُعد، بأن “ادعاءات السكان مرفوضة”، مؤكدين أن وزير الإسكان وحي تاور هاملتس في لندن تصرفا بشكل قانوني عندما منحا إذن التخطيط في يناير/كانون الثاني.

وكانت خطط الصين لبناء السفارة في موقع “رويال مينت كورت” التاريخي، الذي يعود عمره إلى قرنين ويقع قرب برج لندن، قد حظيت بالموافقة قبل زيارة رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر إلى الصين بوقت قصير.

وتقول الجمعية، التي تمثل أسراً وشركات في نحو مئة عقار قريبة من الموقع المقترح، إن وجود السفارة قد يؤدي إلى هجمات “إرهابية” وقمع للاحتجاجات، كما زعمت أن المنشأة قد تُستخدم للتجسس على أراضي المملكة المتحدة وفرض قوانين صينية “صارمة” على التراب البريطاني. كما أعربت عن قلقها من خطر نشوب حريق، مشيرةً إلى أن الحكومة البريطانية لن تكون قادرة على تطبيق التزامات السلامة البريطانية بسبب الحصانة الدبلوماسية.

وقال لوك بولارد، رئيس الجمعية، في بيان: “بكين تعتبر هذا الحكم الكلمة الأخيرة، لكنه ليس كذلك. الاستئناف قيد التحضير بالفعل. وإذا كانوا يتوقعون أن نستسلم ونسمح لعاصمتنا بأن تتحول إلى مركز للحزب الشيوعي الصيني، فقد أساؤوا تقدير قوة المعارضة لهذه السفارة الضخمة”.

وكانت بكين قد اشترت موقع دار سك العملة الملكية التاريخي، المجاور لبرج لندن، في عام 2018 مقابل حوالي 327 مليون دولار. ومن المقرر أن يصبح هذا الموقع، البالغ مساحته 20 ألف متر مربع، أكبر مجمع سفارات في المملكة المتحدة من حيث المساحة.

يقرأ  الضحية لموقع «معاريف»: مسلحو حماس اخترقوا الحدود الجنوبية وسرقوا درّاجة رباعية لأحد جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي

ودافعت وزارة الإسكان والمجتمعات والحكومة المحلية، وكذلك بلدية تاور هاملتس، عن موقفها، قائلةً إنها “أخذت في الاعتبار بضمير وحرص” مخاوف السكان أثناء إعداد التخطيط للمشروع.

أضف تعليق