اليونان تصارع حرائق غابات مستعرة بينما تبدأ النيران بالانحسار في فرنسا

تجدّدت حرائق الغابات في مناطق عدة من اليونان بفعل رياح عاصفة، في تصعيد جديد لأزمة الحرائق التي تشهدها أوروبا، بينما ظهرت علامات على تراجع الحرائق الكبرى في فرنسا وإسبانيا، حيث توقفت النيران عن التقدم أو باتت تحت السيطرة.

عمل مئات رجال الإطفاء، بدعم من طائرات ومروحيات تُلقي الماء، جنبًا إلى جنب مع فرق الطوارئ، لحماية منتجع بورتو جيرمينو الواقع على خليج كورنث، في وقت نقلت الرياح الشديدة النيران عبر المنطقة الساحلية غرب أثينا. وكان الحريق قد اندلع يوم الجمعة قرب قرية أجيوس فاسيليوس المجاورة. وأُجلي نحو 300 شخص بحرًا، وأصدرت السلطات أوامر إخلاء إضافية للمنطقة، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

وأصدرت السلطات اليونانية تحذيرات طارئة لعدة مناطق يوم السبت، وحذّرت من خطر شديد لاندلاع حرائق في أتيكا وإيفيا. ونقلت صحيفة «بروتوثيرما» اليونانية أن الحريق في بورتو جيرمينو انقسم إلى ثلاث جبهات، واشتعلت النيران في منازل كثيرة، ما دفع السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء لبلدات أجيا باراسكيفي وكريو بيغادي وأجيوس نيكتاريوس. وقال ثيودور جياناروس، خبير الأرصاد الجوية المتخصص في حرائق الغابات في المرصد الوطني بأثينا، إن المساحة المتأثرة تقدر بنحو 15 إلى 19 ميلًا مربعًا (39 إلى 50 كيلومترًا مربعًا)، رغم أن السلطات لم تصدر رقمًا رسميًا للمساحة المحترقة.

في فرنسا، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو السبت أن الحرائق التي اجتاحت البلاد أصبحت «تحت السيطرة اليوم»، بعد أكثر من أسبوع على اندلاع أكبر حريق غابات تشهده البلاد منذ عام 1949. وقال في مقابلة مع صحيفة «لا تريبون ديمانش» الأسبوعية: «بشكل عام، أصبحت الحرائق الآن تحت السيطرة في بلادنا»، مضيفًا أن الوضع في جيروند جنوب غرب فرنسا «عاد إلى مستوى أكثر استقرارًا».

يقرأ  زيارة فلاديمير بوتين إلى الهند: ما الرسالة؟

من جهته، قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن النيران التي خلّفت دمارًا في القرى هدأت. وأوضح في منشور على منصة إكس أن الحرائق في جيروند أصبحت تحت السيطرة، وأن «عملًا كبيرًا تم لإيقاف تقدم النار» من قبل 1500 رجل إطفاء في إقليم فار الجبلي جنوب شرق فرنسا، حيث احترق 1500 هكتار إضافية من الأراضي (نحو 3700 فدان). وفي فار، صمدت خطوط الدفاع حول حريق غروس بيسيون طوال الليل، ولم تُسجَّل أي مساحة محترقة جديدة، حسبما قال محافظ الإقليم سيمون بابري لوسائل الإعلام الفرنسية السبت.

في البرتغال، أُعلن أن الحريق الكبير أصبح تحت السيطرة. وفي إسبانيا، توقفت أكبر الحرائق عن التقدم بشكل مستمر، ورُفعت معظم أوامر الإخلاء. غير أن البلاد واصلت السبت مكافحة عدة بؤر نشطة، بعد يومين من إعلان الحكومة انتهاء حالة الطوارئ الوطنية التي سببتها الحرائق الضخمة في المقاطعات الوسطى. لكن الحرائق ازدادت سوءًا خلال الليل في ليون.

تُعد أوروبا القارة الأسرع احترارًا في العالم، إذ ترتفع حرارتها بمعدل يزيد على ضعف المتوسط العالمي منذ الثمانينيات، وفق خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي. فارتفاع درجات الحرارة والجفاف المطوّل يجعل النباتات أكثر جفافًا وقابلية للاشتعال، مما يساعد الحرائق على الانتشار أسرع والاشتعال بقوة أكبر.

أضف تعليق