سفينة روسية تتحدى العقوبات لنقل آليات عسكرية إلى مالي

يقول خبراء إن شحنات الأسلحة الأخيرة تعني أن الكرملين يضاعف دعمه للمجلس العسكري الحاكم في مالي، الذي هزّه نجاح هجوم شنّه متمردون بقيادة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وانفصاليين من الطوارق. وأسفر هذا التقدم عن سيطرة المتمردين على مساحات واسعة من الأراضي في شمال البلاد.

يدعم الكرملين الحكومة العسكرية في مالي منذ انسحاب القوات الفرنسية من البلاد عام 2022، ويحصل في المقابل على دفعات نقدية وامتيازات تفضيلية للوصول إلى المناجم ورواسب الذهب. وكانت مجموعة فاغنر الروسية قد انتشرت في مالي أولاً، لكن عملياتها أصبحت لاحقاً تحت إشراف “فيلق أفريقيا” التابع لوزارة الدفاع الروسية.

وقد أكد فريق التحقق في بي بي سي سابقاً أن مقاطع فيديو تظهر الوحدة وهي تنفذ ضربات جوية ضد القوات المتمردة، غير أن فيلق أفريقيا فشل في إيقاف تقدمهم في شمال البلاد. ومع ذلك، يرى تشارلي ويرب، المحلل لدى شركة ألدباران للاستشارات الأمنية، أن الشحنة الجديدة قد تساعد القوات المالية والروسية على بناء قوة كافية لشن هجمات في المناطق التي سقطت بيد المتمردين.

أما سفينة “ميخائيل بريتنيف”، فقد كانت خاضعة لعقوبات أمريكية منذ عام 2024. وأظهرت بيانات تتبع أنها أطفأت جهاز الإرسال والاستقبال بعد مرورها عبر المانش قبل أسبوعين، ولم يظهر مسارها مرة أخرى إلا عندما كانت تستعد للرسو في توغو. وكانت السفينة تحمل أنواعاً مختلفة من المركبات العسكرية، مثل الشاحنات متعددة الأغراض، وناقلات الجنود المدرعة من طراز “بي تي آر”، ومركبات المشاة الخفيفة، حسبما أفاد خبراء حللوا صوراً التقطتها أقمار اصطناعية قبل مغادرتها ميناء بالتييسك.

ووفقاً للتلفزيون الرسمي المالي، نُقلت المركبات بعد ذلك عبر توغو وبوركينا فاسو، التي يحكمها أيضاً مجلس عسكري مدعوم من موسكو. وتواصل حكومة توغو تعميق علاقاتها مع الكرملين، وقد وقعت اتفاق تعاون عسكري مع موسكو في أواخر العام الماضي.

يقرأ  انهيار مدرسةٍ داخلية أثناء أداء الصلاةمصرع ثلاثةِ طلاب واحتجاز ٣٨ آخرين تحت الأنقاض

أضف تعليق