انتحاري يقتل 14 أمام مركز شرطة في سوات الباكستانية

فجّر انتحاري نفسه خارج مركز للشرطة في وادي سوات شمال غربي باكستان، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة آخرين. ووقع الانفجار مساء الأحد في بلدة كابال، الواقعة في إقليم خيبر بختونخوا قرب الحدود مع أفغانستان، وكان قريباً من حشد تجمّع للاحتجاج.

وقال عمر خان، قائد شرطة منطقة سوات، إن الانتحاري فجّر المتفجرات بعد أن حاول رجال الشرطة إيقافه وتفتيشه عند مدخل مركز الشرطة. وأوضح نائب قائد شرطة سوات، فيدا حسين، أن 22 شخصاً على الأقل أصيبوا.

ووقع الانفجار قرب مئات الأشخاص الذين كانوا مجتمعين عند تقاطع قريب للمطالبة باتخاذ إجراء حكومي ضد تصاعد العنف في المنطقة. وتقول روايات إن الانفجار وقع وسط الحشد بينما كان آخر المتحدثين يلقي كلمته، ما أثار حالة من الذعر ودفع السكان إلى الفرار.

وأشار عمر خان إلى أن القوات الأمنية طوّقت المنطقة وفتحت تحقيقاً. ونُقل الجرحى إلى مستشفى في مدينة سيدو شريف القريبة، وبعضهم في حالة حرجة، فيما نفّذت الشرطة عملية بحث في المنطقة.

وأدان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي الهجوم، وقدّم في بيان تعازيه لعائلات الضحايا ودعا بالشفاء العاجل للجرحى.

وكان المحتجون قد تجمعوا تحديداً للتنديد بعودة الهجمات العنيفة في سوات، وهو الوادي الذي كان معقلاً لحركة طالبان باكستان قبل أن تطرده منه حملة عسكرية في عام 2009. واتهم المتحدثون السلطات بملاحقة السكان المسالمين، بينما يتحرك المسلحون علناً في الجبال المحيطة وينشرون مقاطع فيديو لنشاطاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونُقل عن أحد المتحدثين قوله لصحيفة داون الباكستانية: “لقد شهدنا سنوات من إراقة الدماء، ولا نريد جيلاً آخر من الأرامل والأيتام”.

ويضيف هذا التفجير إلى تصعيد حاد في العنف بإقليم خيبر بختونخوا، حيث تشن حركة طالبان باكستان تمرداً ضد الدولة منذ عام 2007 سعياً إلى فرض حكمها. وقبل ثلاثة أيام فقط، قُتل 11 شرطياً في كمين استُخدمت فيه طائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات عند نقطة تفتيش في منطقة هنغو، كما قُتل 27 جندياً في انفجار سيارة مفخخة في بلدة تانك القريبة في أواخر يوليو/تموز، وأعلنت الحركة مسؤوليتها عن ذلك الهجوم.

يقرأ  على الدول العربية الحذر من التوسع الهيمني لإسرائيل في مجال الطاقة

وسجّل باحثون في المعهد الباكستاني لدراسات النزاع والأمن 154 حالة وفاة “مرتبطة بالإرهاب” في عموم الإقليم خلال يوليو/تموز، أي أكثر من ضعف حصيلة يونيو/حزيران.

وتتهم باكستان مراراً حكومة طالبان الأفغانية بإيواء جماعات مسلحة تخطط لهجمات عبر الحدود، وهو اتهام تنفيه كابول. وقد غذّى هذا الخلاف توتراً بين الجارتين، بما في ذلك غارات جوية باكستانية على الأراضي الأفغانية في وقت سابق من هذا العام، قالت كابول والأمم المتحدة إنها قتلت عشرات المدنيين.

أضف تعليق