زعيم إقليم كردستان العراق يلتقي الرئيس السوري في دمشق

عقد نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، في أول زيارة من نوعها لزعيم كردي إلى سوريا منذ سقوط الرئيس السابق بشار الأسد.

ووصل بارزاني يوم الاثنين على رأس وفد رفيع المستوى إلى العاصمة السورية، حيث استُقبل في قصر الشعب. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الجانبين بحثا العلاقات الثنائية بين أربيل ودمشق، إضافة إلى عدة قضايا إقليمية مهمة ذات اهتمام مشترك، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق في مجالات مختلفة.

وتأتي هذه الزيارة بعد أشهر من تواصل دبلوماسي بين حكومة إقليم كردستان والإدارة السورية الجديدة. وكان بارزاني والشرع قد التقيا مرتين سابقاً على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الأولى في 11 أبريل 2025 والثانية في 17 أبريل 2026. ووفق بيان صادر عن رئاسة إقليم كردستان، فإن اللقاء الثاني تناول تطوير العلاقات الاقتصادية والاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.

ويُعدّ دمج قوات سوريا الديمقراطية في المؤسسات السورية محوراً رئيسياً لهذه المحادثات. فالقوات التي يقودها الأكراد وتمسك بمساحات واسعة في شمال شرق سوريا، تخوض مفاوضات مع دمشق بشأن وضعها المستقبلي. وتسعى الحكومة السورية إلى دمج هذه القوات في هياكلها العسكرية، بينما يطالب ممثلون أكراد بضمانات للحقوق السياسية والثقافية.

ووفق تقارير إخبارية من قناة الحدث، ناقش بارزاني والشرع آليات ترسيخ الحقوق الدستورية للأكراد في سوريا، ولا سيما الحقوق اللغوية والحكم الذاتي الإداري. كما كان تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية للأكراد على جدول الأعمال. وأبدى مسؤولون سوريون اهتماماً بالاستفادة من تجربة حكومة إقليم كردستان في التعليم باللغة الكردية، وتطوير المناهج، وتدريب المعلمين.

ويشمل برنامج بارزاني أيضاً لقاءات مع مسؤولين أكراد في سوريا، من بينهم قادة في قوات سوريا الديمقراطية وأعضاء أكراد في البرلمان السوري، وفق ما ذكرت وسائل إعلام كردية.

يقرأ  خطأ في تكنولوجيا المعلومات — تحقيق بي بي سي يكشف هوية أحد أكبر منظمي قِتالات الكلاب في أوروبا

وتأتي الزيارة بعد سلسلة من التبادلات الدبلوماسية، شملت زيارة وزير التعليم السوري إلى أربيل، وجهوداً لإعادة فتح القنصلية السورية في إقليم كردستان. وكان بارزاني قد استقبل سابقاً قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ووفوداً من شمال شرق سوريا في أربيل.

وبالنسبة لحكومة إقليم كردستان، التي تتقاسم حدوداً بطول 1100 كيلومتر مع سوريا وتستضيف عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، تحمل هذه الانخراطات ضرورات أمنية حيوية. فضمان سوريا مستقرة وشاملة يقلل من خطر عودة داعش، ويحد من تدفقات اللاجئين مستقبلاً، ويعزز النفوذ الدبلوماسي لأربيل مع كل من بغداد وأنقرة.

وتأتي المحادثات في وقت حساس، وسط اشتباكات مستمرة بين القوات السورية والمقاتلين الأكراد في الشمال الشرقي.

أضف تعليق