25 ولاية أمريكية تقاضي إدارة ترامب بسبب الرسوم الجمركية الجديدة على الشركاء التجاريين

رفعت 25 ولاية أميركية بقيادة الديمقراطيين دعوى قضائية ضد إدارة دونالد ترامب بسبب أحدث الرسوم الجمركية، معتبرةً أن الرئيس تجاوز سلطاته القانونية في فرضها.

وقدّمَت الولايات الدعوى إلى محكمة التجارة الدولية الأميركية يوم الاثنين، وتستهدف رسوماً جمركية بمعدلات من رقمين فرضتها الإدارة على 60 شريكاً تجارياً الشهر الماضي، بعد اتهامهم بعدم بذل ما يكفي لمنع استيراد سلع أُنتجت بالعمل القسري.

وجاءت هذه الرسوم لتدخل حيز التنفيذ في الوقت الذي انتهت فيه صلاحية رسوم مؤقتة كان ترامب قد لجأ إليها بعد أن ألغت المحكمة العليا رسومه الرئيسية المعروفة باسم «يوم التحرير» في فبراير/شباط.

وقالت ليتيسيا جيمس، المدعية العامة لنيويورك: «بعد الخسارة أمام المحكمة العليا، تحاول الإدارة مرة أخرى فرض ضرائب غير قانونية على العائلات والشركات من خلال جولة جديدة من الرسوم الجمركية».

الولايات التي رفعت الدعوى، ومن بينها أوريغون ونيويورك، جميعها لديها مدعون عامون أو حكام من الحزب الديمقراطي.

في المقابل، قال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي إن الرسوم رد مناسب وقانوني على الممارسات التجارية غير العادلة في دول أخرى. وأضاف: «إن فشل دولة أجنبية في فرض وإنفاذ حظر على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري هو أمر غير معقول، ويُثقل كاهل التجارة الأميركية، بما في ذلك العمال الأميركيين، ويجب معالجته».

ترامب يرى أن الرسوم الجمركية المرتفعة ستعيد إحياء التصنيع الأميركي، وقد قلب العام الماضي سياسة واشنطن التي استمرت لعقود وكانت تفضّل رسوماً أقل وتجارة أكثر حرية.

وبموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية الطارئ لعام 1977، فرض رسوماً بمعدلات من رقمين على واردات كل بلد تقريباً، قائلاً إن العجز التجاري الأميركي المستمر يشكل حالة طوارئ وطنية. لكن المحكمة العليا قضت بأن هذا القانون لا يخوّله فرض تلك الرسوم، وأجبر القرار الإدارة على إنشاء عملية لاسترداد الأموال للمستوردين الذين دفعوها.

يقرأ  ردود فعل جماهير السنغال وساحل العاج على قيود سفر ترامب المتعلقة بكأس العالم 2026أخبار كرة القدم

وبحثاً عن تعويض الإيرادات المفقودة، لجأ ترامب إلى رسوم عالمية مؤقتة بنسبة 10%، لكنها انتهت عند منتصف ليلة 24 يوليو/تموز.

أما الجولة الأخيرة من الرسوم ففرضت بموجب القسم 301 من قانون التجارة لعام 1974، الذي يهدف إلى مواجهة الممارسات التجارية غير العادلة أو التمييزية من جانب دول أخرى. وتؤثر الرسوم المفروضة في يوليو/تموز على أكثر من 99% من واردات الولايات المتحدة.

وفي شكواها، قالت الولايات، مثل دعويين سابقتين رفعتهما شركات صغيرة، إن الرسوم الجديدة تستخدم ملف «العمل القسري» كذريعة لإعادة فرض رسوم سبق أن اعتبرتها المحكمة العليا غير قانونية. وأضافت أن فرض ضريبة واسعة على الواردات لن يفعل شيئاً لمعالجة المشاكل الحقيقية للعمل القسري حول العالم.

أضف تعليق