شُيعت جنازات بعض من 14 شخصاً لقوا حتفهم في انهيار أرضي ضرب ديراً جبلياً في إقليم أمهرة شمالي إثيوبيا، حيث كان المصلون مجتمعين في صلاة ليلية. وقد توقفت عمليات البحث عن آخرين يُخشى أنهم ما زالوا عالقين تحت الأنقاض بعد أن انهارت تلة تقع فوق دير الكنيسة الأرثوذكسية في الساعات الأولى من صباح الاثنين.
ويضم الدير قاعة صلاة محفورة في الجبل، وكان المصلون قد تجمعوا فيها لأداء صلاة خاصة. وقال مسؤول محلي كبير للبي بي سي: “الأرض فوق الكهف انزلقت بعد أمطار غزيرة استمرت طوال الليل”. وأضاف أنه تم العثور على سبعة مصابين، خمسة منهم في حالة خطيرة.
وكانت الصلاة في دير تسادقانه ديبر ميتماك للعذراء مريم تتضمن طقس التطهير بالماء المقدس، وهو طقس شائع بين المسيحيين الأرثوذكس الذين يلتمسون الشفاء الروحي من الأمراض المزمنة. وقال المدير العام للأبرشية لوكالة أسوشيتد برس: “كثير من الذين ماتوا جاءوا لتلقي الماء المقدس”. وأضاف أن 11 من المتوفين دُفنوا في الدير، فيما نُقل جثمان الباقين إلى مدنهم الأصلية للدفن. وأشار إلى أن التعرف على هوية بعض الضحايا ما زال يشكل صعوبة.
وقالت السلطات المحلية إن فرق الطوارئ وقوات الأمن والعاملين الصحيين والسكان المجاورين شاركوا في عمليات البحث والإنقاذ في الموقع. كما توجه المطران أبونا كليمنتوس، رئيس أبرشية شمال شوا التابعة لكنيسة إثيوبيا الأرثوذكسية، إلى الدير ليقود صلاة الجنازة على الضحايا، ويدعو للجرحى، ويواسي العائلات الحزينة.
وتشكل الانهيارات الأرضية خطراً متكرراً في إثيوبيا خلال موسم الأمطار الرئيسي، الذي يمتد عادة من يونيو إلى أغسطس. ففي مارس الماضي، لقي أكثر من 100 شخص حتفهم في فيضانات وانهيارات أرضية ناجمة عن أمطار غزيرة في منطقة غامو الجنوبية. وفي يوليو 2024، قُتل أكثر من 229 شخصاً، بينهم منقذون، في انهيار أرضي في منطقة غيزي غوفا المجاورة، وهو أحد أكثر الكوارث الجوية دموية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وعلى مدى العقدين الماضيين، وثّقت دراسات عديدة ارتفاعاً في فترات التطرف الرطب وفترات الجفاف الطويلة في شرق أفريقيا. وحذر العلماء مراراً من أن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري يجعل الظواهر الجوية القاسية، مثل الأمطار الغزيرة والمتواصلة، أكثر تكراراً وشدة.