تسعة قتلى في تصعيد الضربات بعيدة المدى بين روسيا وأوكرانيا

أعلن مسؤولون محليون أن هجمات بعيدة المدى بطائرات مسيّرة وصواريخ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل في روسيا وأربعة في أوكرانيا، في وقت تتواصل فيه الضربات المتصاعدة وتتزايد حصيلة الضحايا المدنيين.

فقد قال حاكم منطقة موسكو، أندريه فوروبيوف، يوم الثلاثاء، إن مسيّرة أوكرانية استهدفت مستودعاً في المنطقة، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة عشرة آخرين. وجاء هذا الهجوم ضمن ثلاث هجمات ليلية استهدفت مستودعات في مناطق روسية مختلفة.

كما تعرّض مستودع تابع لشركة “وايلدبيريز” للتجارة الإلكترونية لضربة مسيّرة في منطقة تفير، شمال غرب موسكو. وأكدت الشركة اندلاع حريق في مستودع آخر لها قرب سانت بطرسبرغ بعد تعرضه لهجوم. وتقول كييف إن هذا المتجر الإلكتروني، الأكبر في روسيا، يلعب دوراً مهماً في المجهود الحربي لموسكو من خلال توفير سلع مزدوجة الاستخدام يمكن توظيفها لأغراض عسكرية.

وفي إطار إجراءاتها الاحترازية، منعت الشركة يوم الاثنين استخدام الهواتف الذكية بين الموظفين، لمنعهم من مشاركة صور أو مقاطع فيديو قد تحلّلها السلطات الأوكرانية لتحسين قدرتها على تجاوز الدفاعات الجوية الروسية قرب مستودعاتها. ولم يعد يُسمح للموظفين الآن سوى بحمل هواتف لا تحتوي على كاميرات.

كما تعرّض مصفاة “سيزران” للنفط في منطقة سامارا الروسية لهجوم، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها.

في المقابل، قُتل في أوكرانيا ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفلان، في ضربات روسية استهدفت مدينة سومي الشمالية. كما لقيت مسنة مصرعها في هجوم ليلي على مدينة ميكولايف الساحلية الجنوبية القريبة من البحر الأسود. وبشكل منفصل، نقلت وكالة الأنباء الروسية “ريا نوفوستي” أن القوات الروسية استهدفت سبع سفن شحن في ميناء المدينة.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال يوم الاثنين إنه يعتزم الضغط على نظيره الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء النزاع قبل حلول الشتاء. غير أنه حذّر من أن هدفه قد لا يكون قابلاً للتحقيق، متّهماً بوتين بمحاولة “مواصلة إطالة أمد الحرب”.

يقرأ  محكمة حوثية تقضي بإعدام 17 متهماً بالتجسس لصالح إسرائيل وسط تصاعد التوتر في الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

ويواصل عدد المدنيين القتلى في كل من روسيا وأوكرانيا الارتفاع. ففي يوم الاثنين، قُتل سبعة أشخاص وأصيب نحو أربعين آخرين عندما ضربت مسيّرة أوكرانية شاطئاً في منطقة كراسنودار جنوبي روسيا، قرب مدينة غيليندجيك. وتشير التقارير إلى أن المسيّرة اعترضتها الدفاعات الجوية فسقطت على الشاطئ. ولم تعلّق أوكرانيا على الهجوم، لكنها كررت مراراً أنها لا تستهدف المواقع المدنية عمداً.

وفي شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، قال الحاكم المعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوزهاييف، إن جندياً اعتُقل بعد أن أقدم على أعمال عنف، ما أسفر عن مقتل زميل له وثلاثة مدنيين. وأضاف أن “جميع ملابسات وأسباب الحادث قيد التحقيق”.

وفي تطور آخر، أصيب ثلاثة أشخاص بجروح خطيرة في هجوم بمسيّرة استهدف سفينة شحن تركية في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود. وأُجلي جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 22 بعد الحادث، وفق ما أعلنت السلطات البحرية التركية في وقت متأخر من يوم الاثنين. ودعت تركيا بعد ذلك كلاً من موسكو وكييف إلى ضمان حرية الملاحة الآمنة في البحر الأسود، معربة عن قلقها البالغ إزاء استهداف المدنيين في المنطقة “رغم كل تحذيراتنا”.

أضف تعليق